رقم الفتوى (11176)               [ العودة لصفحة الفتاوى الرئيسية » ]
موضوع الفتوى ترك الزوجة بدون نفقة
السؤال س: أنا امرأة سعودية تزوجت من رجل غير سعودي كان يأمل في الحصول على الجنسية السعودية، وبعد مضي سبع سنوات ولما لم يتمكن من الحصول على الجنسية يئس وقرر الذهاب مع أهله إلى أمريكا ليحصل على الجنسية الأمريكية دون أن يشاورني أو يبلغ أهلي إلا في آخر لحظة علمًا أن أموره المادية كانت متيسرة فقد كان يعمل لدى والدي وبراتب عال. وقد تركني أنا وأبنائي الثلاثة لنعيش في منزل يملكه والدي حفظه الله وأنا أعمل لأصرف على نفسي وأبنائي ويساعدني والدي في ذلك لأنه لا يرسل لنا أي شيء ومع هذا فإنه يصر على أن أستئذنه في كل صغيرة وكبيرة وفي كل تحركاتي مثل (زيارة إخواني وأهلي) وهذا يوقعني في حرج شديد فكما لا يخفاكم ارتفاع أجور المكالمات الدولية إلى أمريكا وهو لا ينفق علينا، ومع هذا مطلوب مني أن أتصل به باستمرار لإعلامه عن كل تحركاتي.

فهل يلزمني استئذانه في تحركاتي لعملي وزياراتي لأهلي وأقاربي في كل مرة هاتفيا لأمريكا ؟ أرجو الإفادة وجزاكم الله خير الجزاء.

الاجابـــة

لا يحق له في هذه الحال إمساك زوجته بدون نفقة عليها وبدون أداء لحقوقها ونرى في هذه الحالة أن ترفع أمرها إلى المحاكم الشرعية وتثبت حالته وحالتها وتطالب بفسخ النكاح حتى تتمكن من أن تتزوج من ينفق عليها ويسد حاجتها فإن بقاءها مع هذا الزوج وهو في أمريكا ضرر عليها يدخل في قول الله تعالى: وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا فعليه الإمساك بمعروف أو الفراق بمعروف، وحيث إنه لا ولاية له عليها فنرى أنه لا يحق له منعها من الخروج لحاجتها ومن السفر مع محارمها فلها أن تخرج لذلك بدون إذن وبدون علمه، والله أعلم.


عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين