رقم الفتوى (2265)               [ العودة لصفحة الفتاوى الرئيسية » ]
موضوع الفتوى حكم من وعد بشيء ثم عجز عن القيام به
السؤال س: أنا وصديقتي تعاهدنا على صيام كل يوم خميس، وأن نقوم التهجد، وأنا نقضت هذا العهد؛ لأنني مشغولة في المنزل يوم الخميس، وكذلك لا أستطيع المُداومة على صلاة التهجد، ولكني خفت أن أُخبرها أنني لم أقم بالعهد الذي بيني وبينها، خوفًا أن تترك العمل (صيام يوم الخميس وصلاة التهجد) هل أنا آثمة في ذلك؟ وما حكم مثل هذا التعاهد بين الصديقات؟
الاجابـــة

إذا كان هذا التَّعَهُّد بين الإنسان وبين رَبِّه، فإنه يُعتبر نذرًا فيجب الوفاء به بحسب القُدرة؛ لِقَوْلِ النبي صلى الله عليه وسلم: مَنْ نذر أن يطيع الله فَلْيُطِعْهُ وعند العجز عنه يسقط العمل به، لكن نرى أن عليه كفارةَ يمين، فقد مدح الله تعالى المُوفِين بالنَّذْرِ. وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النَّذْرِ وقال: إنه لا يأتي بخير، وإنما يُسْتَخْرَجُ به من البخيل وكأن هذا في نَذْرِ المال، يعني: أن على الإنسان أن يتطوع بما يَقْدِر عليه دون أن يُلْزِمَ نفسَهُ بشيء يخشى أنه يعجز عنه، وأما إذا كان هذا التعهد بين هاتين الفتاتين بأن التزمت كل واحدة منهما هذا الصيام، وهذا التهجد، ولم تَعْقِدْ بذلك نذرًا تُلْزِمُ به نَفْسَها؛ فنعتبره من العبادات التي ينوي المسلم القيام بها، فَلَهُ تَرْكُهَا عند العجز، ولا بأس أن تُخبر صديقتها بأنها عجزت، وتعتذر إليها، وتوصيها بالمواظبة على مثل هذا العمل من الأعمال الصالحة. والله أعلم.


عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين