رقم الفتوى (4494)               [ العودة لصفحة الفتاوى الرئيسية » ]
موضوع الفتوى حكم من يطول حيضها
السؤال س: يأتيني الحيض حوالي 15 يوما أو 16 يوما 6 أو 7 أيام منها دماء مع العلم أن دم الحيض يتغير لونه في أول الحيض وفي آخر أيام الدم ثم يأتي بعد ذلك حوالي 9 أيام ما بين الكدرة ثم الصفرة يعترض هذه الأيام التسعة بياض يسير جدا لا يرى في القماشة البيضاء إلا كالبريق أو اللمعان مع العلم أن في أحد جوانبه صفار يسير (7% صفار) وذلك في اليوم الثالث من الأيام التسعة أي التاسع أو الثامن من بداية الحيض ثم يتبع ذلك صفرة شديدة وتظل تخف شدتها تدريجيا أيضا حتى يأتي بياض أكثر وضوحا ومع ذلك فهو أيضا بياض يسير وذلك في اليوم الخامس تقريبا من الأيام التسعة أي بعد حوالي 11 يوما من بداية الحيض يعني: بين البياضين حوالي يومان أو ثلاثة تقريبا ثم يتبع ذلك صفرة شديدة تستمر ثلاثة أو أربعة أيام تخف تدريجيا يتبعها بياض واضح له جرم مشاهد لا أتردد معه في الصلاة مطلقا.

مع العلم أنه أحيانا يكون بياضا ليس فيه أدنى شك وأحيانا يكون في أحد جانبيه صفار يسير جدا ( 5% ) صفار ثم يتبع ذلك أحيانا جفاف وأحيانا بياض وأحيانا صفار ثم يعاودني الحيض مرة أخرى بعد حوالي 10 أيام حيث إن الحيض يتقدم عن موعده كل شهر 4 أيام تقريبا مع العلم أنني أستخدم اللولب بعد كل ولادة منذ 8 سنوات فهذه المشكلة من ذلك اليوم وقبل ذلك لا أذكر أيام حيضي بالضبط هل هي 6 أم 7 أو أقل.

والسؤال هو أنني استفتيت أكثر من واحد من أهل العلم منهم من أفتاني بحساب حيضي القديم واعتبار ما بعد ذلك استحاضة ومنهم من أفتاني باعتبار البياض الأخير علامة للطهر مع العلم أنني أجد أن من أفتاني باعتبار البياض الأخير أكثر علما وفقها على حد علمي ونشهد للآخر بالعلم والفقه أيضا فأجد في نفسي الميل لفتوى اعتبار البياض من ناحية علمية محضة وأجد في نفسي عدم تصور أن أظل 15 أو 16 يوم لا أصلي ولا أطهر إلا 10 أيام أو 11 تقريبا وأخاف جدا من تبعة ذلك فاتفقت أنا وزوجي على أن أصلي بعد البياض الأول أي في اليوم الثامن أو التاسع من بداية الحيض ولا يقربني إلا بعد البياض الأخير فهل هذا هو الحل لهذه المشكلة والذي ينجيني عند ربي، حيث إنني في حيرة شديدة وألم شديد ولا أدري أي الأقوال أتبع لاقتناعي الشديد برأي من قال أعتد بالبياض الثالث لحديث عائشة كانت النساء يرسلن إليها بالكرسف... إلخ وفي نفس الوقت لا أقتنع بترك الصلاة هذه المدة الطويلة.

الاجابـــة

الحيض في الغالب تكون مدته ستة أيام أو سبعة أيام، ويندر وصوله إلى خمسة عشر يومًا، ويكون تغيره في حق بعض النساء بسبب عارض، إما أكل الحبوب المانعة للحمل، وإما تركيب اللولب الذي يكون سببًا في طول مدة العادة وقلة الخارج من الدم، فيحصل بذلك التغيير والزيادة ونحو ذلك، فننصح المرأة المسلمة عن هذه الأشياء الجديدة، ونقول لها إذا ولدت أن تقتصر على إرضاع ولدها من صدرها، وتعوده على ذلك ولو كان لبنها قليلًا كما يزعم بعض النساء فإن المرأة متى رقت لولدها درت عليه، فينقلب دم الحيض لبنًا، ويتوقف عنها الحمل مدة الرضاع، كما هو الواقع من النساء في قديم الزمان قبل وجود الألبان الصناعية كانت المرأة لا يأتيها الحيض حتى تفطم ولدها إلا نادرًا، فبعد أن وجدت هذه الألبان وصارت المرأة لا ترق لولدها، وتكتفي بإعطائه من اللبن الصناعي، حيث إن الحيض يأتيها بعد انتهاء مدة النفاس، فيحدث أنها تحمل بعد ذلك فتتضرر بالحمل كل سنة، فاحتالت لإيقاف الحمل بأكل الحبوب المانعة، مع أنها تضر بصحتها، وكذا بتركيب اللولب الذي يغير عادتها ويزيد في أيامها.

فنقول لمن حدث معها مثل ذلك عليها أن تمكث أيام الدم الغليظ الكثير الذي تعرف أنه دم الحيض وما أتاها قبل ذلك أو بعده من الكدرة أو الصفرة لا تعده حيضًا، فلا تترك له الصلاة وتعتبره كدم الاستحاضة، وتتوضأ فيه لكل صلاة كما تفعل المستحاضة، وإذا كان معها هذه الصفرة ويأتي بعدها بياض فيجوز لزوجها أن يستمتع بها في الأيام التي لا يكون معها إلا صفرة يسيرة أو كدرة أو بياض، وقد كره بعض العلماء وطء المستحاضة، ولكن الصحيح أنه لا يكره. والله أعلم.


عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين