رقم الفتوى (5106)               [ العودة لصفحة الفتاوى الرئيسية » ]
موضوع الفتوى حكم من أدت العمرة وهي حائض
السؤال س: ذهبت إلى مكة لأداء العمرة مع والدي وبعض الأقارب، وحين وصولي إلى الميقات أتتني الدورة الشهرية وقمت بالإحرام والطواف والسعي والاستسقاء من ماء زمزم مع أنني أعلم بأنه لا يجوز، ولكن الحياء والخجل منعني من أن أخبر والدي بهذا الأمر، علما بأنه كان عمري في ذلك الوقت 16 سنة، وعمري الآن 28 سنة، وبعدها أخذت عمرة ثم حجة تمتع ثم عمرة، ولم أنوي القضاء لأني لم أكن أعلم بالحكم في المرة الأولى، وقد تزوجت منذ سنة ولي طفل الآن، فما الحكم جزاكم الله خيرا؟ علما بأن زوجي قام بسؤال أحد المشايخ فقال له: إن العمرة التي بعدها أسقطت العمرة الأولى وعليها كفارة فقط، ثم سأل شيخا آخر فقال: لا يجوز لك الجماع مع زوجتك إلا بعد قضاء العمرة وذبح فدي يطعم منه فقراء مكة وأن كل محظور مثل قص الشعر وتقليم الأظافر والتطيب له كفارة صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين.
الاجابـــة تلك العمرة التي طافت فيها وهي حائض لم تكمل، وحيث إنها اعتمرت بعدها عمرة كاملة فإن العمرة الثانية يحصل بها التحلل من تلك العمرة التي لم تكمل، ويبقى عليها كفارة عن المحذورات التي فعلتها قبل التحلل، فقص الشعر كفارته صوم ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين، وقص الأظفار كفارته كذلك، واستعمال الطيب كفارته كذلك، ولبس النقاب كفارته كذلك، وإن كانت ذبحت صيدا ولو عصفورا أو حمامة ففيه فدية بمثله من النعم، وأما عقد الزواج فإنه صحيح؛ لأنه حصل بعد التحلل، فالشيخ الأول جوابه صحيح أن العمرة الثانية كملت العمرة الأولى، وإنما عليها كفارة المحظورات، وأما الشيخ الثاني فلعله اعتقد أن العقد للنكاح كان قبل قضاء تلك العمرة، وحيث إن العمرة الثانية كانت قبل عقد النكاح فإن النكاح صحيح، والله أعلم.


عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين