رقم الفتوى (6116)               [ العودة لصفحة الفتاوى الرئيسية » ]
موضوع الفتوى حكم الدم مع الرضاعة واضطرابه
السؤال س: امرأة وضعت مولودا، وأثناء الرضاعة كان حيضها يأتيها بشكل غير منتظم، فمرة ترى الطهر التام أسبوعين أو عشرة أيام ثم ترى الدم، ومرة ترى الطهر أسبوعًا ثم ترى الدم وفي كلتا المرتين يستمر الدم نحوًا من عادتها سابقًا تسعة أيام وهكذا، علمًا أن ما تراه من دم فيه كثير من صفات الحيض من المقدمات ومدته وغير ذلك، السؤال: هل تعتبر كل دم هذه صفته حيضًا حتى لو كان الطهر أسبوعًا واحدًا، حتى لو تكرر مرارًا في الشهر؟ أو هل تجمع بين عدد أيام الحيض رغم وجود الفاصل وهو أسبوع؟ علمًا أن زمن بدء عادتها اضطرب فلم تعد تعرفه الآن لوجود هذا الاضطراب؟
الاجابـــة لعل هذا الاضطراب بسبب تعاطي بعض الموانع كالحبوب التي تغير عادتها، وهي مضرة بلا شك، أو ما يسمى باللولب، ويكون أيضا بسببه اضطراب عادتها، فننصحها بعدم استعمال هذه الحبوب وهذا اللولب، وأن تقتصر على إرضاع وليدها إرضاعًا كاملا مدة الرضاع، حتى يتوقف عنها الحيض كليًّا كعادة النساء المتقدمات، فإن المرأة قديمًا إذا كانت ترضع توقَّف عنها الحيضُ لمدة سنتين، أي بعدما تطهر من النفاس حتى تفطم ولدها، وذلك أن هذا الحيض ينقلب لبنًا، فعلى هذا يمكن أن يكون سبب هذا الاضطراب استعمال هذه الأجهزة التي تمنع الحمل.

فالاقتصار على الرضاع يمنع الحمل بإذن الله في الغالب، وحيث أن هذا قد حصل عليها فنرى أنه إذا كان الطهر أسبوعين، ثم رأت بعد ذلك دمًا وهذا الدم الذي تراه صفته صفة العادة المعروفة في آلامه وفي كثرته: فإنه دم عادة، تترك له ما تتركه للعادة من الصلاة وتجنب زوجها لها، وأما إذا كان الدم قليلا وليس فيه صفات الحيض فنرى والحال هذه أنه دم عرق، لا تترك الصلاة لأجله بل تصلي وتصوم ويكره وطؤها إلا عند الحاجة والضرورة، وإذا قدر أنه تكرر في أول الشهر وفي آخره بأن أتاها أسبوعًا في أول الشهر ثم طهرت أسبوعين، ثم أتاها في آخر الشهر، تعتبره أيضًا دم عادة، وأما إذا لم يكن الطهر إلا عشرة أيام، ثم رأت الدم فنرى أنه دم عرق لا تترك له الصلاة وتعمل كما تعمل المستحاضة. والله أعلم. وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.


عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين