|
عن التأمين الصحي، وأن تكاليف العلاج رفيعة جدًا، والجواب أن التأمين كله بدعة وعمل حادث، لا أصل له في الشرع، سواء التأمين على الأنفس عن الحوادث وللعلاج، أو على المال أو على السيارات أو على الأولاد، وذلك أنه داخل في الغرر، وأكل المال بالباطل، وقد قال الله تعالى: وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ وهذا الوصف ينطبق على شركات التأمين، فإنها تفرض على الشخص ضريبة شهرية أو سنوية، وتأكلها سواء احتاج إليها الشخص أم لا، ولا تردها عليه، ولو دفعها عدة سنين ولم يحتج إليها، مما يحمل الكثير على التهور، والوقوع في الأخطار، لتدفع عنهم الشركة ما أخذت منهم، وفيه الغرر على الشركة، وعلى الأفراد، فعلى الإنسان أن يعتمد على الله، ويجتنب أسباب العطب والهلاك والتلف، ويحافظ على الصحة، ويحمي نفسه مهما استطاع، ليسلم من الأمراض ومن الحوادث والأعراض، فإذا أصابه شيء بقضاء وقدر فإن عليه الرضا بالقضاء، وعليه أن يفعل الأسباب المباحة في التداوي، ويصبر على تكلفة العلاج، فهو أيسر من فعله مع أهل التأمين بدفع أموال كثيرة، وقد لا يحتاج إلى الشركة فتذهب تلك الأموال بلا فائدة. | | | عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين | |