|
إذا كان في البلد فعليه أن يسأل ويتحقق من جهة القبلة، وينظر إلى محاريب المساجد، فإن اجتهد في البلد فأخطأ فعليه الإعادة. وأما إذا كان في البرية فاجتهد وصلى إلى الجهة التي ترجح عنده أنها هي القبلة فلا إعادة عليه- ولو صلى وهو شاكٌّ في القبلة- ولكن بعدما اجتهد ونظر في الأمارات. ولا يلزمه أن يصلي إلى جميع الجهات، فإن تَبَيَّن له بعد الصباح خطؤه فلا إعادة عليه؛ فقد ثبت أن الصحابة صلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم، فلما أصبحوا اتضح لهم جهة القبلة ، ولم يأمرهم بالإعادة، ونزل قول الله تعالى: وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ وإذا اجتهد اثنان واختلفا، فإن كل واحد يُصلي إلى الجهة التي ترجحت عنده، ولا يقلد أحدهما الآخر، لأن كل واحد يعتقد خطأ الآخر. | | | عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين | |