|
وبعد نرى أن مثل هذا لا يجوز، فإنه داخل في عمل التأمين الذي رَجَّح العلماء عدم جوازه. وذلك لأن صاحب المعرض أو صاحب صالات السيارات يدفع مبلغًا محددًا لشركة الصيانة، سواءً حصل أعطال أو لم يحصل، فتارة لا يحصل تعطيل لهذه السيارات، فيأخذ صاحب شركة الصيانة ذلك المال من صاحب المعرض في غير مقابل، ولا يرد عليه شيئًا ؛ حيث لا يحصل ما يحتاج إلى الإصلاح. وأحيانًا قد يحصل تعطيل كثير في السيارات، ينفق عليها صاحب شركة الصيانة أموالًا طائلة أكثر مما دفعه له صاحب صالات السيارات المستعملة، فيتضرر صاحب الشركة. ثم إن هذا التعاقد وهذا الضمان قد يسبب أن أكثر المشترين يتهورون ويخاطرون في مسيرهم ، فتكثر الحوادث، ويحصل أنواع التعطيل. وإذا نصحوا باستعمال الرفق يحتجون بأن السيارة مضمونة لمدةٍ محددة كسنة أو أكثر. فعلى هذا نقول: إن على صاحب المعرض، أو ما يسمى بصالات السيارات المستعملة- سواءً مستوردة من الخارج، أو غير مستوردة- أن يفحص سياراته بنفسه، أو يستأجر عُمَّالًا يفحصونها، ويصلحون ما فيها من الأخطاء، ثم يبيعونها. ولا بأس أن يضمنوا للمشتري إصلاحها لمدة محددة، ولأشياء خاصة باستثناء الحوادث المرورية وما أشبهها. والله أعلم. | | | عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين | |