إن المؤمن بربه يرضى بالقضاء والقدر، ويعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، ويعلم أن في الابتلاء والامتحان خيرا كثيرا وأجرا كبيرا، وأن المصائب والنكبات يخفف الله بها من الخطايا، فيستحضر قول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما أصاب العبد المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله بها من خطاياه" متفق عليه تفكروا في آيات الله وكيف بسط الله عز وجل الأرض، وجعل فيها الجبال والوهاد والأودية، والمنخفضات والمرتفعات والرمال والأبطحة، والمعادن التي في جوفها والمياه، وما شابه ذلك.فلو أن الإنسان أخذ يتدبر في هذه المخلوقات وأخذ يكرر ذلك لحفظ وقته من الضياع، وازداد يقينا وقوي إيمانه، ولم تتطرق إلى عقله الشكوك والتخيلات الشيطانية. لا بأس أن يكتب المسلم اسمه في طرة المصحف (جانبه) مخافة اشتباه مصحفه بغيره، فقد لا يناسبه إلا مصحفه المخصص له، ولا بأس أن يكتب بعض الفوائد على الهوامش كتفسير كلمة أو سبب نزول أو ما أشبه ذلك. اشترط كثير من العلماء أن يكون التيمم بتراب له غبار يعلق باليد، ومنعوا التيمم بالرمل ونحوه مما لا غبار له، وألزموا المسافر أن يحمل معه التراب إذا سافر في أرض رملية، ولعل الصحيح جواز التيمم بالرمل؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: "جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا" متفق عليه. اختار بعض العلماء أن وقت الختان في يوم الولادة، وقيل في اليوم السابع، فإن أخر ففي الأربعين يوما، فإن أخر فإلى سبع سنين وهو السن الذي يؤمر فيه بالصلاة، فإن من شروط الصلاة الطهارة ولا تتم إلا بالختان، فيستحب أن لا يؤخر عن وقت الاستحباب.أما وقت الوجوب فهو البلوغ والتكليف، فيجب على من لم يختتن أن يبادر إليه عند البلوغ ما لم يخف على نفسه
فوائد من شرح منار السبيل الجزء الثاني
3850 مشاهدة
فوائد من شرح منار السبيل الجزء الثاني

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد:
فهذا الجزء الذي بين يديك هو الجزء الثاني من الفوائد التي ذكرها شيخنا العلامة عبد الله بن جبرين -أثابه الله تعالى- في أثناء شرحه لكتاب منار السبيل في شرح الدليل ، فيها اختيارات وترجيحات ولطائف علقتها على نسختي في أثناء شرح الشيخ، ثم قام بعض الأخوة بمساعدتي في كتابتها في أوراق مستقلة، ثم مقابلة ملازم الطبع. وقبل ذلك قمت بعرضها على شيخنا -أثابه الله تعالى-؛ زيادة في توثيق النقل، فقام -أجزل الله مثوبته- بمراجعتها، وصحح شيئا يسيرا منها.
وسيتبع هذا الجزء أجزاء كثيرة إن شاء الله تعالى.
فالله أسأل أن ييسر ما كان عسيرا، وأن يهيئ لنا من أمرنا رشدا.
إنه سميع مجيب. والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
عبد العزيز السدحان