إذا عرف الصغير ربه، وعظم قدر ربه في قلبه، نشأ على طاعة الله تعالى، ونشأ على محبته، وأحب عبادة الله وعظمها في صغره، وسهلت عليه وداوم عليها في كبره، وكره المعصية ونفر منها، وكره كل ما نهى الله تعالى عنه؛ حيث أن آباءه يعلمونه الخير ويؤدبونه عليه logo (يجب) على الوالد التسوية بين أولاده في العطية والتمليك المالي، (ويستحب) له التسوية في المحبة والرعاية، لكن إذا كان فيهم من هو معاق أو مريض أو صغير ونحوه فالعادة أن يكون أولى بالشفقة والرحمة والرقة. وقد سئل بعض العرب: من أحب أولادك إليك؟ فقال: الصغير حتى يكبر، والمريض حتى يبرأ، والغائب حتى يقدم. شريعة الإسلام شريعة واسعة كاملة، اشتملت على كل ما تمس إليه حاجة البشر، حاجة الذكور والإناث في الدنيا وفي الآخرة، فذكر الله تعالى نساء الدنيا وجعل لهن أحكاما، وذكر النساء في الآخرة وذكر ثوابهن كثواب الرجال المؤمنين، وفي هذا تمام العدل والحكمة عيادة المريض سنة مؤكدة، وقد رأى بعض العلماء وجوبها. قال البخاري في صحيحه: باب وجوب عيادة المريض. ولكن الجمهور على أنها مندوبة أو فرض على الكفاية، وقد ورد في فضلها قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع" رواه مسلم. (الخرفة: اجتناء ثمر الجنة) يجوز أن يعلم القبر بعلامات يعرف بها، فقد ثبت أنه صلى الله عليه و سلم لما دفن عثمان بن مظعون جعل عند قبره حجرا وقال: "أعرف به قبر أخي، وأدفن إليه من مات من أهلي". فيجوز أن يجعل علامة كحجر أو لبنة أو خشبة أو حديدة أو نحو ذلك، ليميز بها القبر عن غيره حتى يزوره ويعرفه.أما أن يكتب عليه فلا يجوز؛ لأنه قد نهي أن يكتب على القبور حتى ولو اسمه، وكذلك نهي أن يرفع رفعا زائدا عن غيره.
shape
الكلمة الأسبوعية
line-top
6423 مشاهدة print word pdf
صلة الأرحام

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، نبينا محمد وعلى آله وصحبه .. أما بـــعد .. قال الله تعالى: وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ وهم القرابة من جهة الأب والأم، كالأبوين والأجداد والجدات وإن علوا، والأولاد ذكورا وأناثا وأولادهم وإن نزلوا، وأولاد الأب ذكورا وأناثا، وهم الأخوة والأخوات من الأب وأولادهم وإن نزلوا ذكورا وإناثا، وأولاد الأم وهم الأخوة والأخوات من الأم وأولادهم ذكورا وإناثا وإن نزلوا، وأولاد الجد وهم الأعمام والعمات وأولادهم وإن نزلوا، وأولاد جد الأب وهم أعمام الأب وإن علوا وأولادهم وإن نزلوا . وكذا من يدلي بالأم كالأخوات والخالات وأولادهم ذكورا وإناثا، ولا شك أنهم يتفاوتون في الأحقية؛ فالكبير له حق القرابة وحق الطعن في السن، والصغير له حق التعليم والتأديب، وعليه حق لمن هو أكبر منه في الاحترام والتوقير. وتحصل الصلة بالزيارة والاستزادة وإجابة الدعوة، وبالمؤانسة والمحادثة والمكالمة والمكاتبة والهدية والتقبل، وإظهار الفرح بالزيارة والاعتذار وقبول الأعذار عن التأخر والابتعاد، وتكون الصلة بحسب العادة، وتختلف باختلاف البلاد وكثرة الأعمال وتباعد المساكن ونحوها. ولا شك أن للقرابة من النساء المحارم حق الزيارة والسؤال عنهن، لا سيما مع كبر السن وقوة القرابة من الصغار، فلهن حق على القريب ولو أكبر منهن، فإن تيسر لهن الابتداء فهو أولى لمن هو أكبر سنا، كالعم والخال والأب والأخ الكبير ونحوهم

line-bottom