facebook twitter youtube instagram rss

استئناف الدروس العلمية الدائمة المقامة في جامع الراجحي بحي شبرا (جدول 
الدروس)

قال إني عبد الله
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. أما بعــــد .. فعيسى –عليه السلام- رسول كريم من أولي العزم من الرسل، تكرر ذكره في القرآن، وقد غلت فيه طائفتان .. طائفة كذبوه وكفّروه، واتهموا أمه القانتة وهم اليهود .. وطائفة عبدوه وجعلوه ربا أو ادعوه ابن الله (تعالى الله عما يقولون) وهم النصارى .. أما نحن المسلمين فنؤمن بـأنه عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه. قال الله: (ومريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا)، وقال: (والتي أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا)، والمقصود كما ذكر أهل التفسير أن الملك نفخ في جيب درعها فوصلت النفخة إلى رحمها فعلقت بعيسى –عليه السلام-. والمراد بالروح ما يخلقه الله من الأرواح التي تحصل بها الحياة كما حصل لآدم –عليه السلام-؛ فقد قال الله تعالى: (فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين). ومن هنا يبين بطلان زعم النصارى بأن نفخ الروح كان خاصا بعيسى –عليه السلام-، فلماذا لا يقال في آدم ما يقال في عيسى –عليه السلام-، بل آدم شرفه ربه أربع تشريفات خلقه بيده، ونفخ فيه من روحه، وأمر الملائكة بالسجود له، وعلّمه أسماء الأشياء. بل آدم وعيسى –عليهما السلام- أنبياء الله وخلق من خلقه تعالى، خلقوا بكلمة (كن) فكانوا كما أراد الله تعالى وتقدس.
« المزيد
  • كتاب أعجوبة العصر عن حياة الشيخ العلامة عبد الله بن جبرين رحمه الله »
  • عندما قبل الشيخ رحمه الله رأس ابن الشيخ محمد العريفي »
  • الشيخ المغامسي يتواضع للشيخ ابن جبرين وبعدها يبكي في موعظة رائعة »
  • رحلة الشيخ عبدالله الجبرين رحمه الله العلمية (وثائقي) »