facebook twitter youtube instagram rss
hijri

استئناف الدروس العلمية الدائمة المقامة في جامع الراجحي بحي شبرا (جدول 
الدروس)

جمل رفيعة حول كمال الشريعة
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، نبينا محمد وعلى آله وصحبه.. وبعـد .. إن ربنا –جل وعلا- لما أوجد هذا الكون بما فيه من عجائب المخلوقات؛ كان من بين خلقه نوع الإنسان الذي ميزه بالعقل والإدراك، وفضله على كثير من خلقه، كما قال تعالى: (ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات). وكان من آثار هذا التكريم والتفضيل أن خصهم بالتكليف؛ فأمرهم بعبادته وطاعته، ونهاهم عن معصيته ومخالفته، وأرسل إليهم الرسل وأنزل الكتب لبيان شرائعه التي كلف بها عباده. وختم أولئك الرسل بنبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم وجعل شريعته خاتمة الشرائع، وكان من لوازم ختم النبوة به أن عمم رسالته إلى الأحمر والأسود والعربي والأعجمي، والجن والإنسي، والقاصي والداني، ومن آثار ذلك أن جعل دينه صالحا ومناسبا في كل زمان ومكان. وقد ضمن الله تعالى لهذه الشريعة الظهور، ولأهلها التمكين والنصر والغلبة بجميع أنواعها، قال تعالى: (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا)، ولقد صدق الله وعده -وهو لا يخلف الميعاد- فأظهر المؤمنين الصادقين في صدر هذه الأمة ونصرهم على أعدائهم، ومكن لهم في البلاد حتى انتشر هذا الدين وظهر وغلب على ساءر الأديان. ثم إنه تعالى تضمن لأهل هذه الشريعة الحياة السعيدة الطيبة، والراحة والطمأنينة، وسرور القلب ونعيمه في هذه الحياة الدنيا قبل الآخرة، فقال تعالى: (من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة). فأهل الإسلام كلما سلمت عقائدهم، وصلحت أعمالهم وأحوالهم، وابتعدوا عن الكفر والشرك والمعاصي؛ فإنهم يحيون في هذه الدنيا في أعظم الراحة والسرور، ويغتبطون بدينهم ويقنعون بما رزقهم الله.
« المزيد
  • كتاب أعجوبة العصر عن حياة الشيخ العلامة عبد الله بن جبرين رحمه الله »
  • عندما قبل الشيخ رحمه الله رأس ابن الشيخ محمد العريفي »
  • الشيخ المغامسي يتواضع للشيخ ابن جبرين وبعدها يبكي في موعظة رائعة »
  • رحلة الشيخ عبدالله الجبرين رحمه الله العلمية (وثائقي) »