إن المسلم الملتزم بدين الله ، والذي سار على صراط الله المستقيم ، سيجد دعاة الضلال والانحراف؛ وهم واقفون على جانبي الطريق، فإن أنصت لهم والتفت إليهم عاقوه عن السير، وفاته شيء كثير من الأعمال الصالحة. أما إذا لم يلتفت إليهم؛ بل وجه وجهته إلى الله فهنيئا له الوصول إلى صراط ربه المستقيم الذي لا اعوجاج فيه ولا انحراف شرع الله تطهير هذه الأعضاء وغسلها وتنظيفها عند القيام إلى الصلاة أو عند وجود حدث؛ حتى يصير المصلي نظيف البدن، وحتى يحصل له النشاط والقوة، وحتى يقبل على الصلاة بصدق ومحبة ورغبة لم يوجد أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم دخل في بدعة ولا خالف السنة ولا جماعة المسلمين،ولا خرج على أئمة الدين بل الصحابة كلهم عدول؛ وذلك لأنهم تلقوا الوحي من النبي مباشرة فوصل الإيمان إلى قلوبهم، فلم يكن إيمانهم عن تقليد بل عن فقه واتباع. إن أهمية الوقت معلومة عند كل عاقل؛ ذلك أن وقت الإنسان هو رأسماله، وهو عمره أيامه ولياليه، فإذا ما ضاع رأس المال، ضاعت الأرباح، وإذا عرف الإنسان ذلك، حرص على أن يستغلها ويستفيد منها وألا يضيعها، ليكون بذلك رابحا الإسلام خير الأديان نظافة وآدابا، ولم يترك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأتباعه أمرا إلا بينه لهم، حتى آداب قضاء الحاجة وما يتعلق بها من التباعد عن النجاسات ونحو ذلك
العلم فضله وآدابه ووسائله
1492 مشاهدة
العلم فضله وآدابه ووسائله

الحمد لله وحده وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه، وبعد: فقد أذنت للشيخ الدكتور: طارق بن محمد بن عبد الله الخويطر في طبع الرسالة التي في فضل العلم وطلبه، بعد أن فرّغها من الأشرطة، وبعد أن عرضها عليَّ وقمت بتصحيحها حسب ما يناسبها، ووكّلّته في الإشراف على الطبع والتصحيح والإخراج وكل ما يستلزم نشرها؛ فهو محل ثقة وأمانة ونصيحة، وفقه الله -تعالى- لرضاه.
قال ذلك وكتبه عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين عضو الإفتاء المتقاعد وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين