شرع الله تطهير هذه الأعضاء وغسلها وتنظيفها عند القيام إلى الصلاة أو عند وجود حدث؛ حتى يصير المصلي نظيف البدن، وحتى يحصل له النشاط والقوة، وحتى يقبل على الصلاة بصدق ومحبة ورغبة logo لم يوجد أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم دخل في بدعة ولا خالف السنة ولا جماعة المسلمين،ولا خرج على أئمة الدين بل الصحابة كلهم عدول؛ وذلك لأنهم تلقوا الوحي من النبي مباشرة فوصل الإيمان إلى قلوبهم، فلم يكن إيمانهم عن تقليد بل عن فقه واتباع. اللسان أمانة،استودعه الله عندنا وأمرنا بأن نستعمله في الذكر وفي العلم وفي التعليم وفي النصيحة وما أشبه ذلك، ولا نستعمله في غيبة ونميمة ولا في هجاء ولا في عيب وقذف وهمز ولمز وما أشبه ذلك. وهكذا بقية الجوارح أمانات داخلة في قول الله تعالى: (والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون) . إذا ضعفت العقيدة في القلوب ضعف العمل، فإذا رأيت الذي يكون ضعيفا في عباداته، في صلواته وزكواته وما إلى ذلك، فاعلم أن ذلك لضعف في عقيدته بالأساس.فالعقيدة حقيقة إذا امتلأ بها القلب ظهرت آثارها على الجواربالوقوف قائما أو عدم الاستظلال أو بترك الكلام فهذا ليس فيه طاعة من كان مسافرا ولم يصل المغرب والعشاء فأدرك العشاء خلف إمام مقيم فالمختار أنه يصلي المغرب وحده، فإذا صلاها دخل معه في بقية العشاء، وذلك لاختلاف النية؛ فإن المغرب والعشاء متفاوتان بينهما فرق في عدد الركعات. هذا الذي نختاره. وأجاز بعض المشائخ أنه يدخل معهم بنية المغرب، فإذا صلوا ثلاثا فارقهم وتشهد لنفسه وسلم، ثم صلى العشاء، ولكل اجتهاده
shape
فتاوى عن المرأة
4727 مشاهدة print word pdf
line-top
حجاب المرأة

ولكن جاءت الشريعة بكرامة المرأة وهو صيانتها، صيانتها في البيوت وألا تبرز إلى الرجال الأجانب، وأن تحتفظ بجمالها وبزينتها ليكون ذلك أحفظ لها عن أن تمتد إليها الأنظار، وأن تطمع فيها النفوس المريضة.
فحجاب المرأة وسترها وتسترها عن الرجال لا شك أنه كرامة لها، وليس كما يقول دعاة الضلال: إنه تحجر وتضييق على المرأة، وأن المرأة شقيقة الرجل، وأنها وأنها، كما يهذي به هؤلاء الذين لهم أغراض نفسية، يريدون أن يشبعوا أغراضهم ويريدون أن ينالوا مشتهياتهم، فلم يجدوا بدا من أن يتكلموا بهذا الكلام الدنيء الذي يحاولون به أن تبرز المرأة، وأن تخرج إلى جانب الرجل، وأن تشتغل معه سويا وهو غير محرم لها، وأن تبدي زينتها وجمالها ليتمتعوا بما يريدونه منها، هذه ادعاءاتهم كما يقول بعض المتأخرين:
يـرون أن تـبرز الأنـثى بزينتهـا
وبيعهـا البضـع تأجيـلا وتنتقــد
يرون أنها حرة في نفسها، وأن لها أن تبذل نفسها لمن تريد بعوض أو بغير عوض. ولا شك أن هذا إهانة لها، وأن كرامتها هي تطبيق الشريعة والعمل بما جاءت به، وأن تقتصر على ما أمرها الله به، فما يتعلق بالتستر والتحجب قد بينته الشريعة، فأمر الله تعالى بتستر النساء وأمر بغضهن الأبصار، فقال تعالى: وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ إلى آخر الآية إلى قوله: وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ .
لا شك أن هذا تعليم من الله تعالى للمرأة، وهو أن تحفظ زينتها وألا تبديها وتبرزها لكل أحد، بل أن تتحفظ حتى لا تبدي إلا لمحارمها وأهلها وأقاربها الذين حرمت عليهم، والذين هم أقارب لها ومحارم لها.

line-bottom