رقم الفتوى (11962)               [ العودة لصفحة الفتاوى الرئيسية » ]
موضوع الفتوى الرأي في بعض العلماء
السؤال س: نحن عندنا في الجزائر كثر الحديث على الغزالي، والقرضاوي، والبوطي، وسيد قطب، وحسن البنا، وغيرهم، وقد وصل الأمر إلى حد سبّ وشتم هؤلاء المشايخ وذلك بقولهم : إنهم ضُلال ولا يجوز أخذ العلم عنهم جملة وتفصيلا، وبالمقابل نجد في بعض كتب أهل السنة والجماعة أقوال وفتاوى لهؤلاء. فما نصيحتكم يا شيخ علمًا أننا مثلا لو رجعنا لفقه الزكاة لوجدنا كتب الشيخ القرضاوي أحسنها ، وكذا في فقه السيرة للشيخ الغزالي رحمه الله، وبالمقابل لا نتَّكِل على ما اقترفوه من أخطاء وضحها وبينها أهل العلم. فأرجو توضيح هذه المسألة يا شيخ ؟
الاجابـــة

نقول : كل أحد يُأخذ من قوله ويُترك إلا محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، ولا شك أن مثل هؤلاء العلماء عندهم علم وإدراك وفوائد فيؤخذ ما أصابوا فيه ويُبتعد عن أخطائهم التي تُخالف النصوص الشرعية؛ فإن الغزالي قد توسع في بعض الفتاوى وأباح بعض المحرمات، وهكذا القرضاوي والبوطي تساهلوا في حلق اللحى فأباحوه وأباحوا سماع الأغاني، وسفر المرأة بدون محرم، وكشفها لوجهها عند الأجانب، وأباح بعضهم التوسل بالأموات ودعاء بعض الأولياء من دون الله، والسفر إلى القبور والصلاة عندها، كما أباح بعضهم موالاة اليهود والنصارى ، وسهلوا أمر الصلح معهم، وهذه من الأخطاء التي تُبتعد عنها ويحذر المسلم من تقليدهم فيها، وأما سيد قطب وحسن البنا فلا نعلم عنهما إلا خيرًا فهما من الدعاة إلى الله والذين حصل أن قُتلا مظلومين وصبرا على القتل دون مداهنة ودون تنزل على رغبة القادة الذين يريدون منهم المداهنة والموافقة على تحليل الحرام وعلى ترك الواجبات، وإن كان لهما أخطاء فهي يسيرة مغبورة في حسناتهما حمل عليها الاجتهاد، ولكل مجتهد نصيب، وبكل حال لا يجوز السب ولا الشتم لهؤلاء المشايخ ، ولا يُقال : إنهم ضُلال بل يجوز أخذ العلم الصحيح عنهم، فيُستفاد من كتاب فقه الزكاة، وفقه السيرة، ونحو ذلك . والله أعلم .


عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين