رقم الفتوى (12030)               [ العودة لصفحة الفتاوى الرئيسية » ]
موضوع الفتوى حكم تمييل النساء شعرهن من جهة واحدة
السؤال س: فلقد انتشر في الآونة الأخيرة بين النساء وخاصة معلمات وطالبات المدارس أمور كثيرة تخالف الفطرة والشرع ومنها: نتف الحاجبين (النمص) و قص الشعر إلى أعلى العنق كقصة الرجل أو تزيد عنه وكذلك صبغ الشعر باللون الأشقر والأصفر اللامع .

نأمل من سماحتكم تبيين الحكم في ذلك كتابة ليعمم على الجميع وجزاكم الله خيرًا .

الاجابـــة

هذه من الأمور التي ينكرها العقل والشرع والفطرة:

فأولا: ما فيها من تغيير خلق الله الذي ورد اللعن على فاعله وأنه من عمل الشيطان؛ كما قال تعالى عن إبليس: وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ

وثانيا: ما ورد فيها من الأدلة الدالة على التحريم إجمالًا وتفصيلًا ، فقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم- المتشبهات من النساء بالرجال و لعن المترجلة من النساء وقال صلى الله عليه وسلم- : من تشبه بقوم فهو منهم وهذا الحديث يدل على تحريم التشبه بالفاسقات والعاهرات والكافرات. أيضًا ورد اللعن لبعض هذه الأمور كقوله صلى الله عليه وسلم- : لعن الله النامصة والمتنمصة فالنمص: هو نتف شعر الحواجب للتجمل وكذا صبغه بما يغير لونه ويجعله كلون البشرة، واللعن دليل على التحريم، وورد أنه صلى الله عليه وسلم- لعن الواشمات والمستوشمات والواشرات والمستوشرات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله وهذا الوعيد لأجل تعمد تغيير خلق الله، ولأجل ما في ذلك من التدليس وإظهار ما ليس بحقيقي كالجمال المزعوم ونحو ذلك .

وهكذا قص شعر الرأس إلى الرقبة أو فوقها، فإن زينة المرأة في بقاء شعرها وفي طوله ، فكثيرًا ما تمدح المرأة قديمًا وحديثًا بجدائلها وذوائبها، فلأجل ذلك نهيت عن حلق الرأس في النسك مع أن الحلق عبادة يثاب عليها لقوله صلى الله عليه وسلم- : اللهم ارحم المحلقين وثبت أنه قال: ليس على النساء حلق وإنما على النساء التقصير ولا شك أن ما وقع فيه نساء أهل هذا الزمان من تقصير الشعر أو جعله لمة واحدة أو مدرجات كل ذلك تقليد للكافرات والفواسق فما كان نساء المسلمات يعرفن هذه الأفعال بل إن النساء غالبًا يضفرن شعورهن؛ ففي حديث أم عطية رضي الله عنها لما ذكرت تغسيل بنت النبي صلى الله عليه وسلم- قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم- : وضفرن شعرها ثلاثة قرون وألقينه خلفها فدل ذلك على عناية المسلمات بشعورهن وحرصهن على طول الشعر .

فنرى أنه لا يجوز قص المرأة شعرها إلا بعد التحلل من النسك فورد أنها تأخذ من كل قرن قدر أنملة، وهكذا أيضًا لا يجوز صبغ الشعر إذا كان أسود بل يترك على سواده لأنه أحسن وأجمل، فأما تغييره إلى عدة ألوان بما يسمى الميش فإنه لا يجوز وهو داخل في تغيير خلق الله لكن يجوز إذا ابيضَّ أن يصبغ بالحمرة كالحناء ونحوه. والله أعلم .


عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين