لا بأس أن يكتب المسلم اسمه في طرة المصحف (جانبه) مخافة اشتباه مصحفه بغيره، فقد لا يناسبه إلا مصحفه المخصص له، ولا بأس أن يكتب بعض الفوائد على الهوامش كتفسير كلمة أو سبب نزول أو ما أشبه ذلك. اختار بعض العلماء أن وقت الختان في يوم الولادة، وقيل في اليوم السابع، فإن أخر ففي الأربعين يوما، فإن أخر فإلى سبع سنين وهو السن الذي يؤمر فيه بالصلاة، فإن من شروط الصلاة الطهارة ولا تتم إلا بالختان، فيستحب أن لا يؤخر عن وقت الاستحباب.أما وقت الوجوب فهو البلوغ والتكليف، فيجب على من لم يختتن أن يبادر إليه عند البلوغ ما لم يخف على نفسه تفكروا في آيات الله وكيف بسط الله عز وجل الأرض، وجعل فيها الجبال والوهاد والأودية، والمنخفضات والمرتفعات والرمال والأبطحة، والمعادن التي في جوفها والمياه، وما شابه ذلك.فلو أن الإنسان أخذ يتدبر في هذه المخلوقات وأخذ يكرر ذلك لحفظ وقته من الضياع، وازداد يقينا وقوي إيمانه، ولم تتطرق إلى عقله الشكوك والتخيلات الشيطانية.    عيادة المريض سنة مؤكدة، وقد رأى بعض العلماء وجوبها. قال البخاري في صحيحه: باب وجوب عيادة المريض. ولكن الجمهور على أنها مندوبة أو فرض على الكفاية، وقد ورد في فضلها قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع" رواه مسلم. (الخرفة: اجتناء ثمر الجنة) القلوب أوعية؛ منها ما يستوعب الخير، ومنها ما يستوعب الشر. وأفضل القلوب هي التي تمتلئ بالخير،تمتلئ بالعلم وتمتلئ بالدين والعبادة، تمتلئ بالعلم النافع والعقيدة السليمة، هذه هي القلوب الواعية، وهي أرجى القلوب لتحصيل الخير
جمل رفيعة حول كمال الشريعة
11220 مشاهدة
جمل رفيعة حول كمال الشريعة


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي خلق الإنسان من سلالة، وركب فيه مفاصله وأوصاله، وأتمّ عليه نعمته وأفضاله، أحمده وأشكره على ما أولاه من نعمه ونواله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في ملكه وخلقه وأفعاله، فلا تصلح العبادة إلا له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أفضل من خُص بالرسالة -صلى الله عليه وسلم- وعلى صحابته وأتباعه وآله.
أما بعد:
فقد كتبت مقالة عن محاسن الدين الإسلامي، وكمال الشريعة وما تهدي إليه من آدابٍ وأخلاقٍ شريفة، وقد طُبعت تلك المقالة كمقدمة لكتاب (نضرة النعيم) الذي هو موسوعة كاملة في المسميات الشرعية والمصالح والأخلاق الدينية، والذي جمعه نخبة من أهل العلم، وبذلوا فيه جهدًا كبيرًا وسعيًا مشكورًا، وقد حصل به نفع كبير لمن أراد الاستفادة منه، ثم إن بعض الطلاب -بعد إطلاعه على تلك المقدمة- رغب إفرادها ونشرها وحدها ليعم الوصول إليها؛ فوافقت على ذلك رجاء الانتفاع بها، مع أن المقالة مختصرة جدًا، حيث أشير فيها إلى مجمل أهداف الشريعة ومحتويات الرسالة السماوية، وما ورد الأمر به والترغيب فيه من الصفات والسمات الرفيعة التي يشهد العقل بملاءمتها وتستحسنها الفطر والجبلات الإنسانية، وهكذا ما ورد النهي عنه وتحريمه وكراهة تقبيح فعله من الأقوال والأفعال التي تستهجنها النفوس الرفيعة وتستقبحها الفطر السليمة، وقد شرح علماء الإسلام تلك الأخلاق والآداب كما في كتاب (الآداب الشرعية) لابن مفلح، و(روضة العقلاء) لابن حبان و (أدب الدنيا والدين) للماوردي... وغيرها.
والله الموفق، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
كتبه/
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين