اشترط كثير من العلماء أن يكون التيمم بتراب له غبار يعلق باليد، ومنعوا التيمم بالرمل ونحوه مما لا غبار له، وألزموا المسافر أن يحمل معه التراب إذا سافر في أرض رملية، ولعل الصحيح جواز التيمم بالرمل؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: "جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا" متفق عليه. logo (يجب) على الوالد التسوية بين أولاده في العطية والتمليك المالي، (ويستحب) له التسوية في المحبة والرعاية، لكن إذا كان فيهم من هو معاق أو مريض أو صغير ونحوه فالعادة أن يكون أولى بالشفقة والرحمة والرقة. وقد سئل بعض العرب: من أحب أولادك إليك؟ فقال: الصغير حتى يكبر، والمريض حتى يبرأ، والغائب حتى يقدم.    عيادة المريض سنة مؤكدة، وقد رأى بعض العلماء وجوبها. قال البخاري في صحيحه: باب وجوب عيادة المريض. ولكن الجمهور على أنها مندوبة أو فرض على الكفاية، وقد ورد في فضلها قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع" رواه مسلم. (الخرفة: اجتناء ثمر الجنة) إن الغذاء الطيب من مكسب حلال يكسب القلب قوة، ويكسبه صفاء وإخلاصا، ويكون سببا في قبول الأعمال وإجابة الدعوات. والغذاء الطيب يكون سببا في بركة الله ومباركته للأعمال والأعمار والأموال، وأثر ذلك واضح، فقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (كل لحم نبت على سحت فالنار أولى به) إن المؤمن بربه يرضى بالقضاء والقدر، ويعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، ويعلم أن في الابتلاء والامتحان خيرا كثيرا وأجرا كبيرا، وأن المصائب والنكبات يخفف الله بها من الخطايا، فيستحضر قول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما أصاب العبد المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله بها من خطاياه" متفق عليه
shape
محاضرات في محافظة الباحة
5658 مشاهدة print word pdf
line-top
تقديم

محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد: أيها الإخوة الكرام، فمع مطلع هذا اللقاء المبارك، ومع أول هذه النشاطات الدعوية والعلمية التي تقام في المخيم الدعوي الصيفي الثاني بمنطقة الباحة يسعدنا ويشرفنا أن نحظى بأول لقاء مع أحد علمائنا الأفاضل، والذين استفدنا من علمهم في هذه السنوات الطويلة، فنسأل الله -عز وجل- بمنه وكرمه أن يجعل ما قدم في ميزان حسناته.
محاضرنا اليوم هو فضيلة الشيخ العلامة الدكتور عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين عضو الإفتاء المتقاعد بالرئاسة العامة لإدارة البحوث العلمية والإفتاء، فنسأل الله -عز وجل- أن يجعل هذا اللقاء في ميزان حسناته، وأن ينفع به الجميع.
وعنوان هذا اللقاء كما قرأتم هو: لقاء مفتوح، يتحدث الشيخ في مدة خمس عشرة دقيقة عن موضوع يختاره، ثم بعد ذلك يجيب على أسئلة الحاضرين، ونأمل أن تكون الأسئلة بخط واضح؛ حتى تعم الفائدة، والآن ندعكم مع فضيلة الشيخ.

line-bottom