الاعمى إذا أراد الصلاة فعليه أن يتحرى القبلة باللمس للحيطان إذا كان صاحب البيت، وإلا فعليه أن يسأل من حضر عنده، فإن لم يكن عنده من يسأله تحرى وصلى بالاجتهاد الغالب على ظنه، ولا إعادة عليه، كالبصير إذا اجتهد في السفر ثم تبين له خطأ اجتهاده فلا إعادة عليه. شرع الله تطهير هذه الأعضاء وغسلها وتنظيفها عند القيام إلى الصلاة أو عند وجود حدث؛ حتى يصير المصلي نظيف البدن، وحتى يحصل له النشاط والقوة، وحتى يقبل على الصلاة بصدق ومحبة ورغبة اشترط كثير من العلماء أن يكون التيمم بتراب له غبار يعلق باليد، ومنعوا التيمم بالرمل ونحوه مما لا غبار له، وألزموا المسافر أن يحمل معه التراب إذا سافر في أرض رملية، ولعل الصحيح جواز التيمم بالرمل؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: "جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا" متفق عليه. القلوب أوعية؛ منها ما يستوعب الخير، ومنها ما يستوعب الشر. وأفضل القلوب هي التي تمتلئ بالخير،تمتلئ بالعلم وتمتلئ بالدين والعبادة، تمتلئ بالعلم النافع والعقيدة السليمة، هذه هي القلوب الواعية، وهي أرجى القلوب لتحصيل الخير إن الغذاء الطيب من مكسب حلال يكسب القلب قوة، ويكسبه صفاء وإخلاصا، ويكون سببا في قبول الأعمال وإجابة الدعوات. والغذاء الطيب يكون سببا في بركة الله ومباركته للأعمال والأعمار والأموال، وأثر ذلك واضح، فقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (كل لحم نبت على سحت فالنار أولى به)
النخبة من الفتاوى النسائية
22208 مشاهدة
النخبة من الفتاوى النسائية


الحمد لله رب العالمين ، قيوم السماوات والأرضين ، مدبر الخلائق أجمعين ، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك الحق المبين ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الصادق الأمين - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وصحبه أجمعين .
وبعد :
فهذه أسئلة وأجوبة وردت من أفراد من العامة والخاصة في وقائع حصلت لهم ، يشرح أحدهم قصته ويتوسع فيها، فيقع الجواب مختصرا غالبا على ما يحتاج إليه ويفهم به المراد وأغلب الجواب يقع في حال انشغال البال مع كثرة المراجعين والسائلين مما لا يمكن معه التوسع والاستدلال رغم أن السائل مستعجل وقصده أن يعرف الحكم الذي يصدر عنه ولو لم يكن مؤيدا بدليل أو تعليل .
وقد اختصت هذه الأجوبة على ما يتعلق بالنساء والمعاملة معهن وهي أغلب ما يرد من المسائل من العامة دون مسائل العبادات والمعاملات والجنايات فهي نادرة .
وقد رتبها وبوبها أحد التلاميذ وتوسع في تخريج الأحاديث والتعليق بما يستحق ذلك جزاه الله خيرا ، ولما في نشرها من الفائدة أذنت بطبعها على هيئتها لعدم التمكن من التوسع فيها ، وفيها الكفاية إن شاء الله تعالى ، ومع ذلك فهي اجتهاد فردي لا يلزم أن يكون كله صوابا فالإنسان محل النسيان ومسائل الاجتهاد المعتادة محل خلاف قديم وحديث بين العلماء ، ولكل مجتهد نصيب ، ومن ترجح عنده القول الثاني فله العمل بما يختاره ويراه أرجح وله أجر الاجتهاد ، والله أعلم بالصواب ، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم .

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
19 / 9/ 1415 هـ