إذا كان عقل المريض معه وفهمه وإدراكه فإن الأوامر والأحكام الشرعية تنطبق عليه، ويكلف بالصلاة والصوم والطهارة ونحوها بحسب القدرة، ويجوز مساعدته على الطهارة إن قدر على غسل أعضائه، فإن عجز عن استعمال الماء في أعضائه وشق غسلها عليه عدل إلى التيمم، فإن عجز فإن المرافق يقوم بذلك بأن يضرب التراب فيمسح وجهه وكفيه مع النية. logo اشترط كثير من العلماء أن يكون التيمم بتراب له غبار يعلق باليد، ومنعوا التيمم بالرمل ونحوه مما لا غبار له، وألزموا المسافر أن يحمل معه التراب إذا سافر في أرض رملية، ولعل الصحيح جواز التيمم بالرمل؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: "جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا" متفق عليه. لم يوجد أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم دخل في بدعة ولا خالف السنة ولا جماعة المسلمين،ولا خرج على أئمة الدين بل الصحابة كلهم عدول؛ وذلك لأنهم تلقوا الوحي من النبي مباشرة فوصل الإيمان إلى قلوبهم، فلم يكن إيمانهم عن تقليد بل عن فقه واتباع. يجوز أن يعلم القبر بعلامات يعرف بها، فقد ثبت أنه صلى الله عليه و سلم لما دفن عثمان بن مظعون جعل عند قبره حجرا وقال: "أعرف به قبر أخي، وأدفن إليه من مات من أهلي". فيجوز أن يجعل علامة كحجر أو لبنة أو خشبة أو حديدة أو نحو ذلك، ليميز بها القبر عن غيره حتى يزوره ويعرفه.أما أن يكتب عليه فلا يجوز؛ لأنه قد نهي أن يكتب على القبور حتى ولو اسمه، وكذلك نهي أن يرفع رفعا زائدا عن غيره. من كان مسافرا ولم يصل المغرب والعشاء فأدرك العشاء خلف إمام مقيم فالمختار أنه يصلي المغرب وحده، فإذا صلاها دخل معه في بقية العشاء، وذلك لاختلاف النية؛ فإن المغرب والعشاء متفاوتان بينهما فرق في عدد الركعات. هذا الذي نختاره. وأجاز بعض المشائخ أنه يدخل معهم بنية المغرب، فإذا صلوا ثلاثا فارقهم وتشهد لنفسه وسلم، ثم صلى العشاء، ولكل اجتهاده
shape
فتاوى في الطهارة الشرعية وموجباتها
16974 مشاهدة print word pdf
line-top
فتاوى في الطهارة الشرعية وموجباتها

صفة الوضوء وشروطه ونواقضه - الغسل - التيمم

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
وبعد:
فلأهمية موضوع الطهارة الشرعية بالوضوء والغسل والتيمم، فقد رأيت من المناسب كتابة رسالة موجزة في صفة الوضوء وشروطه ونواقضه وما يقوم مقامه؛ رجاء أن ينفع الله بها، وقد أذنت للشيخ الدكتور طارق بن محمد بن عبد الله الخويطر أن يشرف على طبعها ويصححها ويعلق عليها ما يراه مناسبا في التخريج والإحالات ونحوها وفيه الأهلية والكفاية. قاله وكتبه / عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين، عضو الإفتاء المتقاعد.
وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
الشيخ / عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
عضو دار الإفتاء والدعوة والإرشاد متقاعد


line-bottom