الإسلام خير الأديان نظافة وآدابا، ولم يترك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأتباعه أمرا إلا بينه لهم، حتى آداب قضاء الحاجة وما يتعلق بها من التباعد عن النجاسات ونحو ذلك logo لم يوجد أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم دخل في بدعة ولا خالف السنة ولا جماعة المسلمين،ولا خرج على أئمة الدين بل الصحابة كلهم عدول؛ وذلك لأنهم تلقوا الوحي من النبي مباشرة فوصل الإيمان إلى قلوبهم، فلم يكن إيمانهم عن تقليد بل عن فقه واتباع. إذا ضعفت العقيدة في القلوب ضعف العمل، فإذا رأيت الذي يكون ضعيفا في عباداته، في صلواته وزكواته وما إلى ذلك، فاعلم أن ذلك لضعف في عقيدته بالأساس.فالعقيدة حقيقة إذا امتلأ بها القلب ظهرت آثارها على الجواربالوقوف قائما أو عدم الاستظلال أو بترك الكلام فهذا ليس فيه طاعة إن غسل أعضاء الوضوء في اليوم خمس مرات دليل على أن الإسلام جاء بما ينشط البدن وينظفه، كما جاء بما يطهر الروح ويزكيها. فهو دين الطهارة الحسية والمعنوية. تعبير الرؤيا يرجع فيه إلى معرفة أشياء تختص بالرائي وما يتصل به، وكذا معرفة القرائن والأحوال، ومعرفة معاني الكلمات وما يتصل بها لغة وشرعا وما يعبر به عنها، وهذه الأمور ونحوها يختص بها بعض الناس لانشغالهم بمعرفتها وما يدور حولها، فعلى هذا لا يجوز لكل أحد أن يعبر الرؤى، فقد يفهم فهما بعيدا، وقد يأخذ التعبير من اللفظ لا من المعنى فيخطئ في ذلك.
shape
فتن هذا الزمان وكيفية مقاومتها
20000 مشاهدة print word pdf
line-top
3- شرب الدخان

أما شرب الدخان فإنه من الفتن العظيمة التي لا تكاد يخلو منها بيت اليوم، فقد انتشر شربه بين الكبير والصغير، والرجال والنساء، وليس الأمر كذلك؛ بل هناك من يدعو إلى هذا البلاء، وهذا المرض، وهذا الخبث!!
لماذا؟!!
لأن الذي ابتلي بشرب الدخان يحب أن يكثر المدخنون؛ حتى لا ينكر عليه! فدعوته تعتبر فتنة، فإذا رأى مثلا الجاهل أخذ يجره إلى أن يوقعه في ذلك، فمن الفتنة أن يبتلى الإنسان بزملاء وقرناء قد وقعوا في هذا الوباء، فينخدع بكثرتهم رغم عقولهم وأفهامهم فيقع فيه تقليدا لهم. ومن أراد الله به خيرا حماه وأبعده عن الاقتران بهم وأبعده عنهم. ومن ابتلي بهم فعليه الحذر من دعاياتهم، فإن هذا من عظم الفتنة التي يقع فيها الخلق الكثير.

line-bottom