(يجب) على الوالد التسوية بين أولاده في العطية والتمليك المالي، (ويستحب) له التسوية في المحبة والرعاية، لكن إذا كان فيهم من هو معاق أو مريض أو صغير ونحوه فالعادة أن يكون أولى بالشفقة والرحمة والرقة. وقد سئل بعض العرب: من أحب أولادك إليك؟ فقال: الصغير حتى يكبر، والمريض حتى يبرأ، والغائب حتى يقدم. logo تفكروا في آيات الله وكيف بسط الله عز وجل الأرض، وجعل فيها الجبال والوهاد والأودية، والمنخفضات والمرتفعات والرمال والأبطحة، والمعادن التي في جوفها والمياه، وما شابه ذلك.فلو أن الإنسان أخذ يتدبر في هذه المخلوقات وأخذ يكرر ذلك لحفظ وقته من الضياع، وازداد يقينا وقوي إيمانه، ولم تتطرق إلى عقله الشكوك والتخيلات الشيطانية. شرع الله تطهير هذه الأعضاء وغسلها وتنظيفها عند القيام إلى الصلاة أو عند وجود حدث؛ حتى يصير المصلي نظيف البدن، وحتى يحصل له النشاط والقوة، وحتى يقبل على الصلاة بصدق ومحبة ورغبة من كان مسافرا ولم يصل المغرب والعشاء فأدرك العشاء خلف إمام مقيم فالمختار أنه يصلي المغرب وحده، فإذا صلاها دخل معه في بقية العشاء، وذلك لاختلاف النية؛ فإن المغرب والعشاء متفاوتان بينهما فرق في عدد الركعات. هذا الذي نختاره. وأجاز بعض المشائخ أنه يدخل معهم بنية المغرب، فإذا صلوا ثلاثا فارقهم وتشهد لنفسه وسلم، ثم صلى العشاء، ولكل اجتهاده اختار بعض العلماء أن وقت الختان في يوم الولادة، وقيل في اليوم السابع، فإن أخر ففي الأربعين يوما، فإن أخر فإلى سبع سنين وهو السن الذي يؤمر فيه بالصلاة، فإن من شروط الصلاة الطهارة ولا تتم إلا بالختان، فيستحب أن لا يؤخر عن وقت الاستحباب.أما وقت الوجوب فهو البلوغ والتكليف، فيجب على من لم يختتن أن يبادر إليه عند البلوغ ما لم يخف على نفسه
shape
لقاء مفتوح مع الشيخ
7540 مشاهدة print word pdf
line-top
العالم القدوة

كذلك على طالب العلم حامل العلم بعد ذلك أن يكون قدوة في عمله؛ كما أنه قدوة في قوله؛ وذلك لأن الناس يقتدون به في أقواله أكثر مما يقتدون به في أفعاله عادة؛ يقتدون به في أفعاله أكثر من إقتدائهم به في أقواله، ولو كان قدوة في القول وفي العمل؛ فيكون عليه أن يبدأ بنفسه، فيطبق المعلومات التي تعلمها، ويعمل بها ويبينها، ولا يعمل بخلاف ما يعلم، فإن ذلك يكون أعظم للحجة عليه؛ ولذلك قال بعضهم:
مـواعظ الــواعظ لـن تقبــلا
حــتى يعيهــــا قلبـه أولا
يـا قـوم من أظـلـم من واعـظ
خـالف مـا قد قـاله في المـلا
أظهــر بيـن النــاس إحسـانه
وخـالف الرحـمن لمـا خـــلا

فالمعلم قدوة بأقواله وقدوة بأفعاله؛ فعليه أن يحقق هذا الاقتداء؛ حتى يكون حقا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، ويعلمونه ويبينونه.
كذلك أيضا إذا عُرف بأنه من حملة العلم فلا يجوز له أن يرفع نفسه، وأن يتكبر وأن يحتقر غيره؛ إذا بلغ منصبا رفيعا، أو بلغ مرتبة راقية، فإن عليه أن يتواضع؛ يتواضع لطلاب العلم، ويعرف فضلهم، ويقدر لهم قدرهم؛ كما كان ذلك دأب كثير من السلف -رحمهم الله- لقد كان كثير منهم يحترمون الطلاب؛ حتى حفظ عن يحيى بن سعيد القطان أنه يقول لتلميذه مسدد بن مسرهد ؛ يقول: إنك أولى بأن نأتي إليك لنحدثك، أو كما قال. لماذا؟ لأنه عرف أنه من الذين يهتمون بطلب العلم؛ فيشجعه بهذا، ويتواضع له، ولا يتكبر. إذا عرف أن هناك من يرغب في التحمل ومن يرغب في الاستفادة، فلا يبخل عليهم بعلمه، ولا يتكبر عليهم بما أعطاه الله تعالى، وبذلك يكون قدوة.
وبذلك أيضا يعرف الناس فضل العلم إذا رأوا تواضع العالم، ورأوا سهولة جانبه، ورأوا لين قوله؛ لا شك أنهم يرغبون في الاستفادة منه، ويحبونه ويألفونه؛ هذا من جانب طالب العلم.

line-bottom