الاعمى إذا أراد الصلاة فعليه أن يتحرى القبلة باللمس للحيطان إذا كان صاحب البيت، وإلا فعليه أن يسأل من حضر عنده، فإن لم يكن عنده من يسأله تحرى وصلى بالاجتهاد الغالب على ظنه، ولا إعادة عليه، كالبصير إذا اجتهد في السفر ثم تبين له خطأ اجتهاده فلا إعادة عليه. اختار بعض العلماء أن وقت الختان في يوم الولادة، وقيل في اليوم السابع، فإن أخر ففي الأربعين يوما، فإن أخر فإلى سبع سنين وهو السن الذي يؤمر فيه بالصلاة، فإن من شروط الصلاة الطهارة ولا تتم إلا بالختان، فيستحب أن لا يؤخر عن وقت الاستحباب.أما وقت الوجوب فهو البلوغ والتكليف، فيجب على من لم يختتن أن يبادر إليه عند البلوغ ما لم يخف على نفسه الإسلام خير الأديان نظافة وآدابا، ولم يترك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأتباعه أمرا إلا بينه لهم، حتى آداب قضاء الحاجة وما يتعلق بها من التباعد عن النجاسات ونحو ذلك    جاء الشرع الشريف مرغبا في حسن المعاملة مع الأفراد والجماعات ؛ فحث على اختيار الرفقاء الصالحين ونفر من قرناء السوء، ورغب في زيارة الإخوان والأنس بهم، وأخبر بأن المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أفضل من صاحب العزلة؛ فإن الأول ينفع الناس ويرشدهم، ويتحمل ما ناله في ذات الله من إساءة وضرر. إذا ضعفت العقيدة في القلوب ضعف العمل، فإذا رأيت الذي يكون ضعيفا في عباداته، في صلواته وزكواته وما إلى ذلك، فاعلم أن ذلك لضعف في عقيدته بالأساس.فالعقيدة حقيقة إذا امتلأ بها القلب ظهرت آثارها على الجواربالوقوف قائما أو عدم الاستظلال أو بترك الكلام فهذا ليس فيه طاعة
فتاوى وأحكام في نبي الله عيسى عليه السلام
38055 مشاهدة
تفضيل محمد صلى الله عليه وسلم على سائر الأنبياء

[س 36]: هل تفضيل محمد -صلى الله عليه وسلم- على عيسى وسائر الأنبياء في كل شيء ؟ وكيف تكون المفاضلة؟
الجواب: لا شك أن الله قد فضل الأنبياء، على خلقه من غير الأنبياء، ثم إنه فضل بعضهم كما قال تعالى: تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وقال تعالى: وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا وأفضل الأنبياء: أولو العزم الخمسة المذكورون في قوله تعالى: وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فبدأ بمحمد -صلى الله عليه وسلم- وأفضل أولي العزم: الخليلان محمد و إبراهيم وأفضلهما محمد -صلى الله عليه وسلم-. وقد فضله عليهـم بما خصه به كقوله -صلى الله عليه وسلم- أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي... وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس كافة . متفق عليه فالمفاضلة في خصائصه، وفي قربه عند ربه، وفي قبول شفاعته في الموقف يوم القيامة، وفي المقام المحمود الذي يبعث به، وأما قوله -صلى الله عليه وسلم- لا تفضلوني على موسى . فقاله من باب التواضع ومن باب الاعتراف لموسى بالفضل لما آتاه الله من المعجزات، ولا شك أن الله خصه بالتكليم في قوله: وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا وقد حصلت لنبينا -صلى الله عليه وسلم- جميع خصائص الأنبياء، ومثل معجزاتهم، كما ذكر ذلك في كتب السيرة، والله أعلم، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد .