الاعمى إذا أراد الصلاة فعليه أن يتحرى القبلة باللمس للحيطان إذا كان صاحب البيت، وإلا فعليه أن يسأل من حضر عنده، فإن لم يكن عنده من يسأله تحرى وصلى بالاجتهاد الغالب على ظنه، ولا إعادة عليه، كالبصير إذا اجتهد في السفر ثم تبين له خطأ اجتهاده فلا إعادة عليه. logo    عيادة المريض سنة مؤكدة، وقد رأى بعض العلماء وجوبها. قال البخاري في صحيحه: باب وجوب عيادة المريض. ولكن الجمهور على أنها مندوبة أو فرض على الكفاية، وقد ورد في فضلها قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع" رواه مسلم. (الخرفة: اجتناء ثمر الجنة) شرع الله تطهير هذه الأعضاء وغسلها وتنظيفها عند القيام إلى الصلاة أو عند وجود حدث؛ حتى يصير المصلي نظيف البدن، وحتى يحصل له النشاط والقوة، وحتى يقبل على الصلاة بصدق ومحبة ورغبة إن غسل أعضاء الوضوء في اليوم خمس مرات دليل على أن الإسلام جاء بما ينشط البدن وينظفه، كما جاء بما يطهر الروح ويزكيها. فهو دين الطهارة الحسية والمعنوية. شريعة الإسلام شريعة واسعة كاملة، اشتملت على كل ما تمس إليه حاجة البشر، حاجة الذكور والإناث في الدنيا وفي الآخرة، فذكر الله تعالى نساء الدنيا وجعل لهن أحكاما، وذكر النساء في الآخرة وذكر ثوابهن كثواب الرجال المؤمنين، وفي هذا تمام العدل والحكمة
shape
كلمة للعاملين في مكافحة المخدرات
4562 مشاهدة print word pdf
line-top
المخدرات وسيلة من وسائل الحرب الحديثة على المسلمين

فنقول: هنيئا لكم أيها الإخوة، الذين تكافحون هذه الأمراض الفتاكة، وتحرصون على القضاء عليها، وتعاقبون من قبضتم عليه ممن يروجها أو ممن يتعاطاها، فأبشروا أنكم كالمرابطين في هذه الثغور؛ فإن الكفار يأتون من الثغرات التي يغفل عنها المسلمون؛ فأنتم على ثغرة من ثغور الإسلام، يقول في الحديث: كلكم على ثغرة من ثغور الإسلام، فالله الله أن يؤتى الإسلام من قِبَله .
قديما كان الكفار يأتون من الطرق التي يُدخَل منها وتسمى الثغور؛ يعني كالطريق الذي لا يجدون مسلكا إلا معه، قديما كانوا يأتون عن طريق البر على خيولهم أو على رواحلهم أو على أرجلهم، فينتبه المسلمون لذلك ويجعلون عند هذه الثغور من يحرسها، وأولئك الحراس يسمون مرابطين، ويسمون حرسا يحرسون بلاد المسلمين حتى لا يفجأهم العدو.
وجاء في الحديث: من رابط يوما في سبيل الله أو رباط يوم في سبيل الله خير مما طلعت عليه الشمس أو كما جاء في الحديث، فيه أحاديث في الرباط كثيرة، ذكر بعضها ابن كثير في آخر تفسير سورة آل عمران -إذا كان موجودا- عند قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا .
فالرباط يكون فيه أجر كبير؛ حيث إن فيه حراسة المسلمين وحراسة بلادهم، والحرص على حمايتهم عن أن يفجأهم العدو، ولكن في زماننا هذا قد لا نستطيع حراستهم كليا؛ لأنهم قد يأتون عن طريق الجو ويفتكون بالبلاد إذا تسلطوا، ولكن لما أذلهم الله عن هذا الأمر -احتالوا هذه الحيل- وهو أن يفسدوا عقولنا، وأن يُهرِّبوا إلينا ويرسلوا إلينا مع دعاتهم ومع أعوانهم من بيننا هذه الأمراض التي يروجونها؛ حتى تنتشر في العالم الإسلامي.
فلأجل ذلك حكومتنا -أيدها الله- حرصت على مكافحة ذلك، وجندت الجنود في أطراف المملكة وفي الأماكن التي يخشى دخولها من جهتها، وفرضت عقوبات -عقوبات بليغة- على الذين يروجون، وعلى الذين يتعاطون هذه الأمور الفتاكة، فنقول: احرص أيها العامل في هذا الميدان على بذل الجهد، وعلى المتابعة لهؤلاء الذين يُدخِلون هذه الأمراض إلى بلاد المسلمين، وأقم عليهم حد الله بما تستطيعه، وبما لك من الصلاحية في ذلك.

line-bottom