إن المسلم الملتزم بدين الله ، والذي سار على صراط الله المستقيم ، سيجد دعاة الضلال والانحراف؛ وهم واقفون على جانبي الطريق، فإن أنصت لهم والتفت إليهم عاقوه عن السير، وفاته شيء كثير من الأعمال الصالحة. أما إذا لم يلتفت إليهم؛ بل وجه وجهته إلى الله فهنيئا له الوصول إلى صراط ربه المستقيم الذي لا اعوجاج فيه ولا انحراف logo شريعة الإسلام شريعة واسعة كاملة، اشتملت على كل ما تمس إليه حاجة البشر، حاجة الذكور والإناث في الدنيا وفي الآخرة، فذكر الله تعالى نساء الدنيا وجعل لهن أحكاما، وذكر النساء في الآخرة وذكر ثوابهن كثواب الرجال المؤمنين، وفي هذا تمام العدل والحكمة (يجب) على الوالد التسوية بين أولاده في العطية والتمليك المالي، (ويستحب) له التسوية في المحبة والرعاية، لكن إذا كان فيهم من هو معاق أو مريض أو صغير ونحوه فالعادة أن يكون أولى بالشفقة والرحمة والرقة. وقد سئل بعض العرب: من أحب أولادك إليك؟ فقال: الصغير حتى يكبر، والمريض حتى يبرأ، والغائب حتى يقدم. اللسان أمانة،استودعه الله عندنا وأمرنا بأن نستعمله في الذكر وفي العلم وفي التعليم وفي النصيحة وما أشبه ذلك، ولا نستعمله في غيبة ونميمة ولا في هجاء ولا في عيب وقذف وهمز ولمز وما أشبه ذلك. وهكذا بقية الجوارح أمانات داخلة في قول الله تعالى: (والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون) . الدين الذي في ذمة من هو قادر على الوفاء يزكى؛ لأنه بمنزلة الأمانة عنده، ويقدر صاحبه أن يأخذه ويتحصل عليه متى طلبه، وأما الدين الذي عند معسر أو مماطل ولو كان غنيا، فإن صاحبه لا يقدر على الحصول عليه، ولو طالبه قد يدعي الإعسار والفقر، فمثل هذا المال كالمعدوم، فلا زكاة عليه إلا إذا قبضه
shape
الافتراق والاختلاف
10860 مشاهدة print word pdf
line-top
الافتراق والاختلاف

إننا الآن نستقبل شيخنا ووالدنا فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين عضو الإفتاء، وهو غَنِيٌّ عن التعريف.
استفاد منه طلبة العلم في تواضعه في معاملاتهم، وحبه للمساكين، استفاد منه طلبة العلم كذلك، ومساعداتهم.
فنسأل الله -سبحانه وتعالى- أن ينفعنا بعلمه، وأن يجزيه خير الجزاء.
وأشكر بادئ ذي بَدْءٍ مركز التعاون للدعوة والإرشاد على إسهامه العظيم معنا في هذه المحاضرات وهذه الندوات، وأستسمح فضيلة شيخي ووالدي الشيخ عبد الله بالتفضل والتكرم، وأستسمحكم أنتم –أيضا- بالإنصات والاستماع. نفعنا الله جميعا بعلمه.

line-bottom