اشترط كثير من العلماء أن يكون التيمم بتراب له غبار يعلق باليد، ومنعوا التيمم بالرمل ونحوه مما لا غبار له، وألزموا المسافر أن يحمل معه التراب إذا سافر في أرض رملية، ولعل الصحيح جواز التيمم بالرمل؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: "جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا" متفق عليه. logo الاعمى إذا أراد الصلاة فعليه أن يتحرى القبلة باللمس للحيطان إذا كان صاحب البيت، وإلا فعليه أن يسأل من حضر عنده، فإن لم يكن عنده من يسأله تحرى وصلى بالاجتهاد الغالب على ظنه، ولا إعادة عليه، كالبصير إذا اجتهد في السفر ثم تبين له خطأ اجتهاده فلا إعادة عليه. من كان مسافرا ولم يصل المغرب والعشاء فأدرك العشاء خلف إمام مقيم فالمختار أنه يصلي المغرب وحده، فإذا صلاها دخل معه في بقية العشاء، وذلك لاختلاف النية؛ فإن المغرب والعشاء متفاوتان بينهما فرق في عدد الركعات. هذا الذي نختاره. وأجاز بعض المشائخ أنه يدخل معهم بنية المغرب، فإذا صلوا ثلاثا فارقهم وتشهد لنفسه وسلم، ثم صلى العشاء، ولكل اجتهاده (يجب) على الوالد التسوية بين أولاده في العطية والتمليك المالي، (ويستحب) له التسوية في المحبة والرعاية، لكن إذا كان فيهم من هو معاق أو مريض أو صغير ونحوه فالعادة أن يكون أولى بالشفقة والرحمة والرقة. وقد سئل بعض العرب: من أحب أولادك إليك؟ فقال: الصغير حتى يكبر، والمريض حتى يبرأ، والغائب حتى يقدم. الإسلام خير الأديان نظافة وآدابا، ولم يترك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأتباعه أمرا إلا بينه لهم، حتى آداب قضاء الحاجة وما يتعلق بها من التباعد عن النجاسات ونحو ذلك
shape
الافتراق والاختلاف
11047 مشاهدة print word pdf
line-top
الخلاف في زكاة الحلي

بهذه المناسبة.. نقول: اختلفوا في زكاة الْحُلِيِّ -حُلِيِّ المرأة- هل عليه زكاة أم لا؟
فمشائخنا المتقدمون جعلوه من المستعملات، وألحقوه بالأكسية، وألحقوه بالمساكن وبالمراكب، ونحوها ولم يجعلوا فيه زكاة.
ومشائخنا المتأخرون جعلوا فيه زكاة، وقالوا: إنه يعتبر من الكَنْز، فيدخل في الآية التي سمعنا؛ التي ذكرها المقدم أخونا قبل الصلاة، وهي قوله تعالى: وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ فنختار أنه يُزَكَّى، فَتُقَدَّرُ قيمته كل سنة، وتخرج زكاة قيمته إذا بلغ نِصَابًا. والنصاب نحو أحد عشر جنيها ونصفا. فإذا كان أقل فإنه لا زكاة فيه.
ولا يجمع ذهب اثنتين، إذا كان عندك ابنتان: إحداهما عليها حُلِيٌّ يُقَدر –مثلا- بعشرة، والأخرى عليها حلي يقدر بعشرة جنيهات؛ فليس على واحدة منهما زكاة، ولا تقول: أَجْمَعُ هذا مع هذا وأُزَكِّيه؛ وذلك لأن كل واحدة منهما تملك ما عندها مُلْكًا مُسْتَقِلًّا؛ لأنك قد مَلَّكْتَهَا هذا الحلي، ولست براجع فيه، فهو قد خرج من ملكك، ومَلَكَتْهُ هذه وهذه، وهذه؛ أما إذا بلغ هذا النصاب؛ فإن كل واحدة منهن تُزَكِّي ما عندها، وإذا كان زوجها –مثلا- ثَرِيًّا، وهي لا تجد شيئا ليس عندها شيء؛ فإنه يدفع عنها زوجها من باب المساعدة؛ حتى لا تُضْطرَّ إلى بيعه، أو بيع بعض منه، وهكذا البنات والأخوات ونحوهن.
وبذلك يحتاط الإنسان؛ حتى يأخذ ما فيه، أو يخرج عن المسائل الخلافية، ويخرج من خلافهم، ويثبت على قول لا يُضَلِّلُه، ولا يُخَطِّئُه فيه أحد.

line-bottom