تعبير الرؤيا يرجع فيه إلى معرفة أشياء تختص بالرائي وما يتصل به، وكذا معرفة القرائن والأحوال، ومعرفة معاني الكلمات وما يتصل بها لغة وشرعا وما يعبر به عنها، وهذه الأمور ونحوها يختص بها بعض الناس لانشغالهم بمعرفتها وما يدور حولها، فعلى هذا لا يجوز لكل أحد أن يعبر الرؤى، فقد يفهم فهما بعيدا، وقد يأخذ التعبير من اللفظ لا من المعنى فيخطئ في ذلك. logo    جاء الشرع الشريف مرغبا في حسن المعاملة مع الأفراد والجماعات ؛ فحث على اختيار الرفقاء الصالحين ونفر من قرناء السوء، ورغب في زيارة الإخوان والأنس بهم، وأخبر بأن المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أفضل من صاحب العزلة؛ فإن الأول ينفع الناس ويرشدهم، ويتحمل ما ناله في ذات الله من إساءة وضرر. إن الغذاء الطيب من مكسب حلال يكسب القلب قوة، ويكسبه صفاء وإخلاصا، ويكون سببا في قبول الأعمال وإجابة الدعوات. والغذاء الطيب يكون سببا في بركة الله ومباركته للأعمال والأعمار والأموال، وأثر ذلك واضح، فقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (كل لحم نبت على سحت فالنار أولى به) إذا كان عقل المريض معه وفهمه وإدراكه فإن الأوامر والأحكام الشرعية تنطبق عليه، ويكلف بالصلاة والصوم والطهارة ونحوها بحسب القدرة، ويجوز مساعدته على الطهارة إن قدر على غسل أعضائه، فإن عجز عن استعمال الماء في أعضائه وشق غسلها عليه عدل إلى التيمم، فإن عجز فإن المرافق يقوم بذلك بأن يضرب التراب فيمسح وجهه وكفيه مع النية. إن المؤمن بربه يرضى بالقضاء والقدر، ويعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، ويعلم أن في الابتلاء والامتحان خيرا كثيرا وأجرا كبيرا، وأن المصائب والنكبات يخفف الله بها من الخطايا، فيستحضر قول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما أصاب العبد المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله بها من خطاياه" متفق عليه
shape
طلب العلم وفضل العلماء
20369 مشاهدة print word pdf
line-top
الخاتمة

هذا ولا شك أن موضوع التعلم والتعليم وفضل العلم وحسنات العلماء موضوع له أطراف واسعة، وإنما ألممنا إلماما ونقصد بذلك -كما هو معلوم- علم الشريعة الذي هو ميراث الأنبياء، فالذي يهتم به، ويتعلم منه ما ينفعه هو الذي -إن شاء الله- سيكون مرجعا لغيره ومحلا للاستفادة منه، فينفع نفسه وينفع إخوته المسلمين.
نسأل الله أن ينفعنا بما علمنا، وأن يرزقنا علما ينفعنا، ونعوذ بالله من علم لا ينفع، ومن دعاء لا يُسمع، ومن نفس لا تشبع، ومن عين لا تدمع.
ونسأله -سبحانه وتعالى- أن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه. ولا يجعله ملتبسا علينا فنضل، ونسأله سبحانه أن يأخذ بأيدينا إلى الحق، وأن يعصمنا من الشيطان ومن زلل القول والعمل، وأن يرزقنا التمسك بالحق والسير على الصراط السوي؛ إنه على كل شيء قدير، وبالإجابة جدير، والله أعلم، وصلى الله وسلم على محمد

line-bottom