الإسلام خير الأديان نظافة وآدابا، ولم يترك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأتباعه أمرا إلا بينه لهم، حتى آداب قضاء الحاجة وما يتعلق بها من التباعد عن النجاسات ونحو ذلك شريعة الإسلام شريعة واسعة كاملة، اشتملت على كل ما تمس إليه حاجة البشر، حاجة الذكور والإناث في الدنيا وفي الآخرة، فذكر الله تعالى نساء الدنيا وجعل لهن أحكاما، وذكر النساء في الآخرة وذكر ثوابهن كثواب الرجال المؤمنين، وفي هذا تمام العدل والحكمة إذا عرف الصغير ربه، وعظم قدر ربه في قلبه، نشأ على طاعة الله تعالى، ونشأ على محبته، وأحب عبادة الله وعظمها في صغره، وسهلت عليه وداوم عليها في كبره، وكره المعصية ونفر منها، وكره كل ما نهى الله تعالى عنه؛ حيث أن آباءه يعلمونه الخير ويؤدبونه عليه إن أهمية الوقت معلومة عند كل عاقل؛ ذلك أن وقت الإنسان هو رأسماله، وهو عمره أيامه ولياليه، فإذا ما ضاع رأس المال، ضاعت الأرباح، وإذا عرف الإنسان ذلك، حرص على أن يستغلها ويستفيد منها وألا يضيعها، ليكون بذلك رابحا من كان مسافرا ولم يصل المغرب والعشاء فأدرك العشاء خلف إمام مقيم فالمختار أنه يصلي المغرب وحده، فإذا صلاها دخل معه في بقية العشاء، وذلك لاختلاف النية؛ فإن المغرب والعشاء متفاوتان بينهما فرق في عدد الركعات. هذا الذي نختاره. وأجاز بعض المشائخ أنه يدخل معهم بنية المغرب، فإذا صلوا ثلاثا فارقهم وتشهد لنفسه وسلم، ثم صلى العشاء، ولكل اجتهاده
فوائد من شرح منار السبيل الجزء الأول
19377 مشاهدة
[باب الحيض]

72\57 قال شيخنا -أثابه الله- يذهب شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم إلى أن وطء الحائض لا كفارة فيه، بل عليه التوبة النصوح؛ لعدم صحة الحديث الوارد في ذلك.
ويختار شيخنا -أثابه الله تعالى- أن فيه الكفارة موافقة للجمهور.

* * * 73\58 قال في الشرح: [قول أم سلمة -رضي الله تعالى عنها- كانت المرأة من نساء النبي -صلى الله عليه وسلم- تقعد في النفاس أربعين ليلة، لا يأمرها النبي -صلى الله عليه وسلم- بقضاء صلاة النفاس رواه أبو داود ].
قال شيخنا -أثابه الله- على المذهب مدة النفاس أربعون يوما. وقال بعض العلماء: ستون يوما.
وأما قول أم سلمة -رضي الله عنها- كانت المرأة من نساء النبي -صلى الله عليه وسلم- ... إلخ ليس المراد من نسائه يعني زوجاته؛ لأنه لم تلد له امرأة غير خديجة بل المراد: من نساء صحابته.
* * * 74\60 قال الشيخ -أثابه الله تعالى- المستحاضة تتوضأ لكل صلاة، والغسل أفضل لكن فيه مشقة.
أما ما ورد في بعض الروايات: واغتسلي لكل صلاة فلعله تعبير من بعض الروايات.
* * * 75\60 قال الشيخ -أثابه الله تعالى- يسمى الحيض نفاسا؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- لعائشة لعلك نفست .
والنفاس في اصطلاح الفقهاء دم يخرج عقب الولادة.
* * * 76\61 قال صاحب المتن: [ ومن وضعت ولدين فأكثر، فأول مدة النفاس من الأول ] .

قال شيخنا -أثابه الله- والأرجح أن النفاس من الثاني.
* * * 77\61 قال الشيخ -أثابه الله تعالى- أجمعت الأمة على أن الأربعين دم نفاس، واختلفوا في الزائد على الأربعين.
* * * 78\62 قال الشيخ -أثابه الله تعالى- أجاز العلماء للمرأة تناول دواء يمنع الحمل في ثلاث حالات:
1- إذا كانت المرأة نحيفة ضعيفة البدن والحمل يضر بصحتها.
2- إذا كان الأولاد يخرجون ضعافا هزالا؛ لتتابعهم وكثرتهم، وهذا فيه مضرة عليهم.
3- إذا كان الرجل وامرأته في بلاد قد استولى عليها الكفار، ومتى ما ولد لهم ولد تربى مع الكفار وأخذ منهم.
* * * 79\118 قال الشيخ -أثابه الله تعالى- من الأسباب التي تؤخر الحمل:
1- تأخر الزوج عن الوطء في أول الطهر، أي: بعد ثلاث إلى مضي أكثر الطهر.
2- عدم ترك الرضاع، فإن الحيض ينقلب لبنا، فلا تحيض المرضع غالبا.
3- العزل وفي المذهب الحنبلي: لا يجوز العزل إلا إذا كان برضاها وموافقتها.