الاعمى إذا أراد الصلاة فعليه أن يتحرى القبلة باللمس للحيطان إذا كان صاحب البيت، وإلا فعليه أن يسأل من حضر عنده، فإن لم يكن عنده من يسأله تحرى وصلى بالاجتهاد الغالب على ظنه، ولا إعادة عليه، كالبصير إذا اجتهد في السفر ثم تبين له خطأ اجتهاده فلا إعادة عليه. logo يجوز أن يعلم القبر بعلامات يعرف بها، فقد ثبت أنه صلى الله عليه و سلم لما دفن عثمان بن مظعون جعل عند قبره حجرا وقال: "أعرف به قبر أخي، وأدفن إليه من مات من أهلي". فيجوز أن يجعل علامة كحجر أو لبنة أو خشبة أو حديدة أو نحو ذلك، ليميز بها القبر عن غيره حتى يزوره ويعرفه.أما أن يكتب عليه فلا يجوز؛ لأنه قد نهي أن يكتب على القبور حتى ولو اسمه، وكذلك نهي أن يرفع رفعا زائدا عن غيره. إذا عرف الصغير ربه، وعظم قدر ربه في قلبه، نشأ على طاعة الله تعالى، ونشأ على محبته، وأحب عبادة الله وعظمها في صغره، وسهلت عليه وداوم عليها في كبره، وكره المعصية ونفر منها، وكره كل ما نهى الله تعالى عنه؛ حيث أن آباءه يعلمونه الخير ويؤدبونه عليه إذا كان عقل المريض معه وفهمه وإدراكه فإن الأوامر والأحكام الشرعية تنطبق عليه، ويكلف بالصلاة والصوم والطهارة ونحوها بحسب القدرة، ويجوز مساعدته على الطهارة إن قدر على غسل أعضائه، فإن عجز عن استعمال الماء في أعضائه وشق غسلها عليه عدل إلى التيمم، فإن عجز فإن المرافق يقوم بذلك بأن يضرب التراب فيمسح وجهه وكفيه مع النية. لا بأس أن يكتب المسلم اسمه في طرة المصحف (جانبه) مخافة اشتباه مصحفه بغيره، فقد لا يناسبه إلا مصحفه المخصص له، ولا بأس أن يكتب بعض الفوائد على الهوامش كتفسير كلمة أو سبب نزول أو ما أشبه ذلك.
shape
محاضرة بعنوان الشباب والفراغ
8626 مشاهدة print word pdf
line-top
كيفية الاستفادة بالوقت

نقول بعد ذلك في البحث الثاني وهو: كيف نستغل هذه الأوقات حتى نكون بذلك حافظين لها؟
نذكر بعض الأعمال التي يكون الإنسان بها رابحا إذا حفظ عمره فيها, أو نذكر حالات الناس قبل ذلك.
أول شيء أن ترتب وقتك وتجعل لكل ساعة عملا؛ حتى تعرف كيف تعمل في هذه الساعة وفي هذا اليوم.
أنت محتاج إلى حرفة وصنعة تكتسب منها الرزق، فتجعل لها جزءا من وقتك: خمس ساعات مثلا أو ستا أو عشرا في اكتساب الرزق الحلال.
وأنت محتاج إلى أعمال تعملها لله كالصلوات ونحوها وهذه أيضا تجعل لها جزءا من وقتك, أوقات الصلاة مثلا وما قبلها وما بعدها قد تجعل لها مثلا ساعتين أو ما أشبهها من كل يوم.
بعد ذلك أنت محتاج إلى مجالسة لأهلك ولزملائك وأصدقائك، فيكفيك أن تجعل لهم مثلا ساعة أو ساعتين، ويبقى عندك اثني عشر ساعة مثلا هذه الاثني عشر ساعة إذا جعلت للنوم مثلا ست ساعات بقي عندك ست أخرى، في أي شيء تشغلها؟
ننصحك بأن تجعل لهذه الست ما تربح به، فلا بد أن هناك أمورا ذات أهمية إذا شغلت فيها بقية وقتك فإنك سوف تستفيد، وإذا أضعته فإنك ستندم.
فأولا: هناك مثلا زيارات للعلماء وللعباد، تجعل لها وقتا إما أسبوعيا وإما يوميا ساعة أو ساعتين، تستفيد منها في حياتك علما وعملا، فهذا تربحه ويكتب في سجل حسناتك.
هناك أيضا أصدقاء محبون إذا جالستهم تستفيد من مجالستهم خيرا وعلما وفقها وعملا، فإذا جعلت لأصدقائك الصالحين وقتا تستفيد منه فإنك ستربح الربح الذي تجني فائدته.
وهناك أيضا بعض من الأعمال التي تحتاج إليها فيما يقربك إلى الله سبحانه, كدعوة إلى الله بأن تتجول وتدعو إلى الله بقولك أو بفعلك، وتجعل لذلك أيضا جزءا من وقتك فبذلك تستفيد من هذا الوقت.
وهناك أيضا أعمال خاصة أنت بحاجة إليها إذا استغللت فيها ساعة أو ساعتين يوميا استفدت منها، فإذا فعلت ذلك قسمت يومك وليلتك، ولم يذهب عليك جزء من الوقت إلا في طاعة، فبذلك تحرص على حفظ الزمان دون أن يذهب منه شيء.
إذا عرف الإنسان مثل هذا استطاع -إن شاء الله- أن يحفظ وقته ويستغله في الشيء الذي يستفاد منه .

line-bottom