لم يوجد أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم دخل في بدعة ولا خالف السنة ولا جماعة المسلمين،ولا خرج على أئمة الدين بل الصحابة كلهم عدول؛ وذلك لأنهم تلقوا الوحي من النبي مباشرة فوصل الإيمان إلى قلوبهم، فلم يكن إيمانهم عن تقليد بل عن فقه واتباع. logo القلوب أوعية؛ منها ما يستوعب الخير، ومنها ما يستوعب الشر. وأفضل القلوب هي التي تمتلئ بالخير،تمتلئ بالعلم وتمتلئ بالدين والعبادة، تمتلئ بالعلم النافع والعقيدة السليمة، هذه هي القلوب الواعية، وهي أرجى القلوب لتحصيل الخير الإسلام خير الأديان نظافة وآدابا، ولم يترك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأتباعه أمرا إلا بينه لهم، حتى آداب قضاء الحاجة وما يتعلق بها من التباعد عن النجاسات ونحو ذلك       إن المؤمن بربه يرضى بالقضاء والقدر، ويعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، ويعلم أن في الابتلاء والامتحان خيرا كثيرا وأجرا كبيرا، وأن المصائب والنكبات يخفف الله بها من الخطايا، فيستحضر قول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما أصاب العبد المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله بها من خطاياه" متفق عليه. إن أهمية الوقت معلومة عند كل عاقل؛ ذلك أن وقت الإنسان هو رأسماله، وهو عمره أيامه ولياليه، فإذا ما ضاع رأس المال، ضاعت الأرباح، وإذا عرف الإنسان ذلك، حرص على أن يستغلها ويستفيد منها وألا يضيعها، ليكون بذلك رابحا
shape
فتاوى وأحكام في نبي الله عيسى عليه السلام
57222 مشاهدة print word pdf
line-top
كيف حملت مريم بنبي الله عيسى عليه السلام

[س 10]: ألا هل بينتم -حفظكم الله- كيف حملت مريم بنبي الله عيسى -عليه السلام-؟
الجواب: قال الله تعالى: وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وقال تعالى: فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا .
ذكر ابن كثير عن السلف: أن هذا الروح هو جبريل -عليه السلام- وأنه لما تبدى لها في صورة إنسان لتمكن مخاطبته خافته وظنت أنه يريدها على نفسها، فاستعاذت منه وخوفته بالله -عز وجل- إن كان تقيا، وعلمت أن التقي ذو نهية، (أي ينتهي خوفا من الله تعالى)، فأخبرها بأنه من رسل ربه، وأنه يهب لها غلاما زكيا، فأنكرت أن تلد من دون أن يمسها بشر ولم تكن من البغايا، فأخبرها بأنه سهل هين عند الله كما خلق آدم من تراب، وخلق حواء من ذكر بلا أنثى، وأنه يجعله آية للناس وعلامة على تمام قدرته على كل شيء، فاستسلمت لقضاء الله، فنفخ الملك في جيب درعها فوصلت النفحة إلى رحمها فحملت بالولد بإذن الله.
والمشهور أن حملها تسعة أشهر كما تحمل النساء بأولادهن، ولهذا ظهرت عليها مخايل الولادة فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ والمخاض هو الطلق وعلامات الولادة، ثم وضعت وتمنت الموت خوفا من القذف، فأنطق الله ولدها من تحتها بقوله: أَلَّا تَحْزَنِي ثم أنطقه عند قومها فتكلم ببراءتها، وأنه عبد الله ورسوله كما ذكر الله ذلك، والله أعلم.

line-bottom