القلوب أوعية؛ منها ما يستوعب الخير، ومنها ما يستوعب الشر. وأفضل القلوب هي التي تمتلئ بالخير،تمتلئ بالعلم وتمتلئ بالدين والعبادة، تمتلئ بالعلم النافع والعقيدة السليمة، هذه هي القلوب الواعية، وهي أرجى القلوب لتحصيل الخير الاعمى إذا أراد الصلاة فعليه أن يتحرى القبلة باللمس للحيطان إذا كان صاحب البيت، وإلا فعليه أن يسأل من حضر عنده، فإن لم يكن عنده من يسأله تحرى وصلى بالاجتهاد الغالب على ظنه، ولا إعادة عليه، كالبصير إذا اجتهد في السفر ثم تبين له خطأ اجتهاده فلا إعادة عليه. الإسلام خير الأديان نظافة وآدابا، ولم يترك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأتباعه أمرا إلا بينه لهم، حتى آداب قضاء الحاجة وما يتعلق بها من التباعد عن النجاسات ونحو ذلك (يجب) على الوالد التسوية بين أولاده في العطية والتمليك المالي، (ويستحب) له التسوية في المحبة والرعاية، لكن إذا كان فيهم من هو معاق أو مريض أو صغير ونحوه فالعادة أن يكون أولى بالشفقة والرحمة والرقة. وقد سئل بعض العرب: من أحب أولادك إليك؟ فقال: الصغير حتى يكبر، والمريض حتى يبرأ، والغائب حتى يقدم. إذا كان عقل المريض معه وفهمه وإدراكه فإن الأوامر والأحكام الشرعية تنطبق عليه، ويكلف بالصلاة والصوم والطهارة ونحوها بحسب القدرة، ويجوز مساعدته على الطهارة إن قدر على غسل أعضائه، فإن عجز عن استعمال الماء في أعضائه وشق غسلها عليه عدل إلى التيمم، فإن عجز فإن المرافق يقوم بذلك بأن يضرب التراب فيمسح وجهه وكفيه مع النية.
فتاوى وأحكام في نبي الله عيسى عليه السلام
36254 مشاهدة
الصلاة والتسليم على الأنبياء

[س 35]: أيهما- سدد الله خطاكم- أفضل أن نقول: عيسى -عليه السلام- أو: -صلى الله عليه وسلم-؟
الجواب: اشتهر أن الأنبياء السابقين يقال في حق أحدهم: -عليه السلام- أو عليهم السلام. وأن نبينا محمدا -صلى الله عليه وسلم- اختص بهذا اللفظ ؛ لقوله تعالى: صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ومع ذلك يجوز أن يقال في حق كل نبي من الأنبياء: -صلى الله عليه وسلم- أو عليه الصلاة والسلام، وذلك أن الصلاة من الله تعالى هي ثناؤه على عبده في الملأ الأعلى، ويعم ذلك الأنبياء جميعا، وقد يجوز ذلك في حق غير الأنبياء من عباد الله الصالحين، إلا أن ذلك لا يتخذ عادة، بل يقتصر على الترضي والترحم، ودليل الجواز قوله تعالى: هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ والصلاة من الملائكة: الاستغفار، والصلاة من الآدميين: الدعاء، والله أعلم .