إذا عرف الصغير ربه، وعظم قدر ربه في قلبه، نشأ على طاعة الله تعالى، ونشأ على محبته، وأحب عبادة الله وعظمها في صغره، وسهلت عليه وداوم عليها في كبره، وكره المعصية ونفر منها، وكره كل ما نهى الله تعالى عنه؛ حيث أن آباءه يعلمونه الخير ويؤدبونه عليه logo       إن المؤمن بربه يرضى بالقضاء والقدر، ويعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، ويعلم أن في الابتلاء والامتحان خيرا كثيرا وأجرا كبيرا، وأن المصائب والنكبات يخفف الله بها من الخطايا، فيستحضر قول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما أصاب العبد المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله بها من خطاياه" متفق عليه. عيادة المريض سنة مؤكدة، وقد رأى بعض العلماء وجوبها. قال البخاري في صحيحه: باب وجوب عيادة المريض. ولكن الجمهور على أنها مندوبة أو فرض على الكفاية، وقد ورد في فضلها قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع" رواه مسلم. (الخرفة: اجتناء ثمر الجنة) تفكروا في آيات الله وكيف بسط الله عز وجل الأرض، وجعل فيها الجبال والوهاد والأودية، والمنخفضات والمرتفعات والرمال والأبطحة، والمعادن التي في جوفها والمياه، وما شابه ذلك.فلو أن الإنسان أخذ يتدبر في هذه المخلوقات وأخذ يكرر ذلك لحفظ وقته من الضياع، وازداد يقينا وقوي إيمانه، ولم تتطرق إلى عقله الشكوك والتخيلات الشيطانية.    عيادة المريض سنة مؤكدة، وقد رأى بعض العلماء وجوبها. قال البخاري في صحيحه: باب وجوب عيادة المريض. ولكن الجمهور على أنها مندوبة أو فرض على الكفاية، وقد ورد في فضلها قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع" رواه مسلم. (الخرفة: اجتناء ثمر الجنة)
shape
فتاوى في المسح
64095 مشاهدة print word pdf
line-top
المسح على اللفافة الساترة للقدم

السؤال:-
إذا كانت اللفافة ساترة للقدم فهل تأخذ حكم الخف ؟ الجواب:-
نص الإمام أحمد على عدم الجواز للمسح على اللفائف والخرق التي تشد على القدمين، وهو المنصوص المجزوم به عند فقهاء الحنابلة حتى جعله أبو البركات إجماعا، كما ذكره الزركشي، وهناك قول بالجواز بشرط قوتها وشدها بخيط قوي أو نحوه، وسترها للقدم وإمكان المشي فيها، ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- قال في ( مجموع الفتاوى ) وهكذا ما يلبس على الرجل من فرو وقطن وغيرهما إذا ثبت ذلك بشدهما بخيط متصل منفصل مسح عليهما بطريق الأولى، قال: فإن قيل: فيلزم من ذلك جواز المسح على اللفائف وهو أن يلف على الرجل لفائف من البرد أو خوف الحفاء أو من جراح بها ونحو ذلك؟ قيل: في هذا وجهان ذكرهما الحلواني .
والصواب أنه يمسح على اللفائف، وهي بالمسح أولى من الخف والجورب، فإن تلك اللفائف إنما تستعمل للحاجة في العادة، وفي نزعها ضرر: إما إصابة البرد، وإما التأذي بالحفاء، وإما التأذي بالجرح، فإذا جاز المسح على الخفين والجوربين فعلى اللفائف بطريق الأولى، ومن ادعى في شيء من ذلك إجماعا فليس معه إلا عدم العلم، ولا يمكن أن ينقل المنع عن عشرة من العلماء المشهورين فضلا عن الإجماع، والنزاع في ذلك معروف في مذهب  أحمد وغيره. اهـ.
فعلى هذا لا يمسح على اللفائف على القول المشهور، لكن إن دعت الضرورة إلى شدها لاتقاء البرد أو وقع الحجارة أو نحو ذلك وكانت ساترة صفيقة يمكن المشي فيها ويشق نزعها فهي أولى بالمسح عليها من الجوارب الموجودة الآن؛ فإن أكثرها شفاف أو رقيق تساهل بالمسح عليها كثير من الناس، والله أعلم.

line-bottom