عيادة المريض سنة مؤكدة، وقد رأى بعض العلماء وجوبها. قال البخاري في صحيحه: باب وجوب عيادة المريض. ولكن الجمهور على أنها مندوبة أو فرض على الكفاية، وقد ورد في فضلها قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع" رواه مسلم. (الخرفة: اجتناء ثمر الجنة) logo إذا ضعفت العقيدة في القلوب ضعف العمل، فإذا رأيت الذي يكون ضعيفا في عباداته، في صلواته وزكواته وما إلى ذلك، فاعلم أن ذلك لضعف في عقيدته بالأساس.فالعقيدة حقيقة إذا امتلأ بها القلب ظهرت آثارها على الجواربالوقوف قائما أو عدم الاستظلال أو بترك الكلام فهذا ليس فيه طاعة لا بأس أن يكتب المسلم اسمه في طرة المصحف (جانبه) مخافة اشتباه مصحفه بغيره، فقد لا يناسبه إلا مصحفه المخصص له، ولا بأس أن يكتب بعض الفوائد على الهوامش كتفسير كلمة أو سبب نزول أو ما أشبه ذلك. إن غسل أعضاء الوضوء في اليوم خمس مرات دليل على أن الإسلام جاء بما ينشط البدن وينظفه، كما جاء بما يطهر الروح ويزكيها. فهو دين الطهارة الحسية والمعنوية. إن المؤمن بربه يرضى بالقضاء والقدر، ويعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، ويعلم أن في الابتلاء والامتحان خيرا كثيرا وأجرا كبيرا، وأن المصائب والنكبات يخفف الله بها من الخطايا، فيستحضر قول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما أصاب العبد المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله بها من خطاياه" متفق عليه
shape
السلف الصالح بين العلم والإيمان
14586 مشاهدة print word pdf
line-top
مرجع علوم السلف وأقسامها

نقول: علم السلف يتكون من علم النصوص، النصوص التي هي: حفظ الآيات وحفظ الأحاديث، ويتكون - أيضًا - من فهمها وشرحها، وبيان معانيها ومدلولاتها، ويتكون من العمل بها وتطبيقها، ويتكون من إظهارها وإعلانها والعمل بها.
هذه الأربعة: أولًا: حفظ. والثاني: الفهم. والثالث: التطبيق. والرابع: البيان.
هذه هي مرجع علومهم.
وتنقسم علومهم إلى أقسام:
علم الآيات ومعانيها وما يتعلق بها، ويسمى: (التفسير).
وعلم الأحاديث وتفريعها وتقسيمها وتوزيعها إلى مواضيع، وما أشبه ذلك. وكذلك ما يتعلق بها، دراية: من معرفة صحيحها وسقيمها، ومقبولها ومردودها، ومجروح الرواة وما يتصل بذلك, ويسمى هذا - أيضًا - (علم السنة).
وكذلك قسم ثالث: وهو علم التفقه فيها والتعقل, ويسمى: (علم الفقه).
وكذلك قسم رابع: هو (علم الاعتقاد)، وهو أنهم قسموها إلى: علوم أصولية، وعلوم فروعية.
فالأصولية: التي تتعلق بالعقيدة. أوضحوها وبينوها على جانب، والتي تتعلق بالفروع أوضحوها على جانب. ولما علموا أن هناك ما يُكَفَّرُ به أفردوا ذلك بالتأليف، فكتبوا مؤلفات كثيرة فيما يتعلق بعلم العقيدة وبعلم السنة؛ وذلك أنهم رأوا أو شاهدوا بعض المبتدعين الذين يُخَاف أن يفسدوا في الأرض، فردوا عليهم بدعهم، وكتبوا ما يُناقض تلك الشبهات التي يُشَبِّهُون بها على السُّذج وعلى ضعفاء البصائر.

line-bottom