إن المسلم الملتزم بدين الله ، والذي سار على صراط الله المستقيم ، سيجد دعاة الضلال والانحراف؛ وهم واقفون على جانبي الطريق، فإن أنصت لهم والتفت إليهم عاقوه عن السير، وفاته شيء كثير من الأعمال الصالحة. أما إذا لم يلتفت إليهم؛ بل وجه وجهته إلى الله فهنيئا له الوصول إلى صراط ربه المستقيم الذي لا اعوجاج فيه ولا انحراف logo    جاء الشرع الشريف مرغبا في حسن المعاملة مع الأفراد والجماعات ؛ فحث على اختيار الرفقاء الصالحين ونفر من قرناء السوء، ورغب في زيارة الإخوان والأنس بهم، وأخبر بأن المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أفضل من صاحب العزلة؛ فإن الأول ينفع الناس ويرشدهم، ويتحمل ما ناله في ذات الله من إساءة وضرر. إذا ضعفت العقيدة في القلوب ضعف العمل، فإذا رأيت الذي يكون ضعيفا في عباداته، في صلواته وزكواته وما إلى ذلك، فاعلم أن ذلك لضعف في عقيدته بالأساس.فالعقيدة حقيقة إذا امتلأ بها القلب ظهرت آثارها على الجواربالوقوف قائما أو عدم الاستظلال أو بترك الكلام فهذا ليس فيه طاعة القلوب أوعية؛ منها ما يستوعب الخير، ومنها ما يستوعب الشر. وأفضل القلوب هي التي تمتلئ بالخير،تمتلئ بالعلم وتمتلئ بالدين والعبادة، تمتلئ بالعلم النافع والعقيدة السليمة، هذه هي القلوب الواعية، وهي أرجى القلوب لتحصيل الخير شرع الله تطهير هذه الأعضاء وغسلها وتنظيفها عند القيام إلى الصلاة أو عند وجود حدث؛ حتى يصير المصلي نظيف البدن، وحتى يحصل له النشاط والقوة، وحتى يقبل على الصلاة بصدق ومحبة ورغبة
shape
أخبار الآحاد
75428 مشاهدة print word pdf
line-top
منزلة السنة من القرآن الكريم

لما كان محمد صلى الله عليه وسلم هو الواسطة بين الله وعباده في تبليغ شرعه ودينه، كانت هذه الشريعة كلها متلقاة عنه.   ولكنها تنقسم إلى وحي مُنزَل، متعبد بتلاوته، وهو القرآن الكريم، وإلى بيان له وتمثيل وتقرير، وتشريع منه، ليس له حكم القرآن في التعبد بتلاوته، وهو السنة النبوية.
 ولما كان في القرآن أحكام مجملة لا تعرف كيفيتها، كان إيضاحها مما وكل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وقال تعالى: وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ .
  وقد امتثل عليه الصلاة والسلام هذا الأمر من ربه فبين للناس بسنته كيفية الصلوات وعدد ركعاتها وأوقاتها، وما يُقال فيها ... إلخ. كما بين أنصبة الزكاة، والأموال الزكوية، ومتى تجب ... إلخ. وكذا الصيام والحج وأكثر المعاملات، والعقود والحدود، وغيرها مما تُلُقي بيانه عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا يوضح أن أغلب أحاديث السنة النبوية بيان لكتاب الله وإيضاح لمجمله، وتقييد لمطلقه ونحو ذلك.

    وقد تأتي زائدة على ما في القرآن، كإحداد المتوفى عنها، وتحريم كل ذي ناب من السباع، والحمر الأهلية، وغير ذلك، وكلها من السنة النبوية.
   وإذ قد عرف وجوب طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم واتباع شرعه، فإن هذه الأوامر والتعليمات التي تُلُقِّيَتْ عنه هي مما يلزم الأُمة فعله وقبوله، تأسيا بهذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم.

line-bottom