الدين الذي في ذمة من هو قادر على الوفاء يزكى؛ لأنه بمنزلة الأمانة عنده، ويقدر صاحبه أن يأخذه ويتحصل عليه متى طلبه، وأما الدين الذي عند معسر أو مماطل ولو كان غنيا، فإن صاحبه لا يقدر على الحصول عليه، ولو طالبه قد يدعي الإعسار والفقر، فمثل هذا المال كالمعدوم، فلا زكاة عليه إلا إذا قبضه logo إذا ضعفت العقيدة في القلوب ضعف العمل، فإذا رأيت الذي يكون ضعيفا في عباداته، في صلواته وزكواته وما إلى ذلك، فاعلم أن ذلك لضعف في عقيدته بالأساس.فالعقيدة حقيقة إذا امتلأ بها القلب ظهرت آثارها على الجواربالوقوف قائما أو عدم الاستظلال أو بترك الكلام فهذا ليس فيه طاعة إن الغذاء الطيب من مكسب حلال يكسب القلب قوة، ويكسبه صفاء وإخلاصا، ويكون سببا في قبول الأعمال وإجابة الدعوات. والغذاء الطيب يكون سببا في بركة الله ومباركته للأعمال والأعمار والأموال، وأثر ذلك واضح، فقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (كل لحم نبت على سحت فالنار أولى به) اللسان أمانة،استودعه الله عندنا وأمرنا بأن نستعمله في الذكر وفي العلم وفي التعليم وفي النصيحة وما أشبه ذلك، ولا نستعمله في غيبة ونميمة ولا في هجاء ولا في عيب وقذف وهمز ولمز وما أشبه ذلك. وهكذا بقية الجوارح أمانات داخلة في قول الله تعالى: (والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون) . من كان مسافرا ولم يصل المغرب والعشاء فأدرك العشاء خلف إمام مقيم فالمختار أنه يصلي المغرب وحده، فإذا صلاها دخل معه في بقية العشاء، وذلك لاختلاف النية؛ فإن المغرب والعشاء متفاوتان بينهما فرق في عدد الركعات. هذا الذي نختاره. وأجاز بعض المشائخ أنه يدخل معهم بنية المغرب، فإذا صلوا ثلاثا فارقهم وتشهد لنفسه وسلم، ثم صلى العشاء، ولكل اجتهاده
shape
أسماء الله وصفاته
37079 مشاهدة print word pdf
line-top
العقل السليم لا يخالف النقل الصحيح

مع أننا إذا فكرنا فإن العقول السليمة لا تخالف الدلالات الصحيحة، كما بين ذلك العلماء رحمهم الله ومنهم شيخ الإسلام فقد ألف كتابه المشهور المطول الذي يعرف بكتاب: العقل والنقل وطبع قديما بعضه بهامش المنهاج بعنوان موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول ثم أعيد طبعه كاملا في أحد عشر مجلدا محققا، وجعل عنوانه: درء تعارض العقل والنقل.
وهو كتاب قيم ذكره ابن القيم في النونية لما تكلم على كتب شيخه؛ يقول فيها:
واقرأ كتـاب العقـل والنقـل الذي
مـا فـي الوجـود له نظير ثـاني

ناقش فيه عقلياتهم، ورد عليها، وبين أن كل صفة فإنها لا تخالف العقل؛ إذا كانت ثابتة بالدليل، وتعرض لشيء من ذلك في التدمرية وفي غيرها، وبين أن هذه كلها أوصاف للرب تعالى، أن إثباتها كمال، ونفيها نقص، ولا يجوز التمادي في النفي الذي هو تنقص.

line-bottom