إن الغذاء الطيب من مكسب حلال يكسب القلب قوة، ويكسبه صفاء وإخلاصا، ويكون سببا في قبول الأعمال وإجابة الدعوات. والغذاء الطيب يكون سببا في بركة الله ومباركته للأعمال والأعمار والأموال، وأثر ذلك واضح، فقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (كل لحم نبت على سحت فالنار أولى به) logo إن غسل أعضاء الوضوء في اليوم خمس مرات دليل على أن الإسلام جاء بما ينشط البدن وينظفه، كما جاء بما يطهر الروح ويزكيها. فهو دين الطهارة الحسية والمعنوية. الإسلام خير الأديان نظافة وآدابا، ولم يترك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأتباعه أمرا إلا بينه لهم، حتى آداب قضاء الحاجة وما يتعلق بها من التباعد عن النجاسات ونحو ذلك    جاء الشرع الشريف مرغبا في حسن المعاملة مع الأفراد والجماعات ؛ فحث على اختيار الرفقاء الصالحين ونفر من قرناء السوء، ورغب في زيارة الإخوان والأنس بهم، وأخبر بأن المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أفضل من صاحب العزلة؛ فإن الأول ينفع الناس ويرشدهم، ويتحمل ما ناله في ذات الله من إساءة وضرر. القلوب أوعية؛ منها ما يستوعب الخير، ومنها ما يستوعب الشر. وأفضل القلوب هي التي تمتلئ بالخير،تمتلئ بالعلم وتمتلئ بالدين والعبادة، تمتلئ بالعلم النافع والعقيدة السليمة، هذه هي القلوب الواعية، وهي أرجى القلوب لتحصيل الخير
shape
أسماء الله وصفاته
37116 مشاهدة print word pdf
line-top
بدعة الروافض


كذلك حدثت بعدهم بدعة الروافض الذين كان نشأتهم في العراق أولهم عبد الله بن سبأ والذي يقال له: ابن السوداء فهو الذي كان يهوديا، ثم إنه دخل في الإسلام تسترا ونفاقا، ولما رأى في الكوفة كثيرا من الذين يحبون عليا قال لهم: إن عليا إله؛ فاسجدوا له واعبدوه؛ فإنه إله يتصرف في الكون، فأطاعوه وانتحلوا هذه العقيدة؛ فلما رأى ذلك منهم علي رضي الله عنه أحرقهم كما اشتهرت القصة بذلك.
ثم حدث بعد ذلك فيهم الرفض الذي هو تكفير الصحابة رضي الله عنهم، والذي هو الطعن في القرآن، واتهام الصحابة بأنهم أخلوا به وأنهم كتموا منه أكثر من ثلثيه، وكذلك حدث منهم أيضا الغلو الذي هو عبادة علي وعبادة أئمتهم الذين يدعون أن الإمامة والولاية لهم، فجمعوا بين هذه المنكرات يعني متأخروهم، ثم إنهم أيضا انتحلوا بدعة المعتزلة في إنكار الصفات. فالموجودون الآن في داخل المملكة وأكثر من الموجودين بخارجها لا يقرون بالصفات؛ بل يجعلون القرآن مخلوقا وينفون أن يكون الله تعالى متكلما كما يشاء، وينفون أيضا صفة النزول والاستواء والعلو والرؤية وما أشبه ذلك، فجمعوا بين كونهم رافضة يعني: في بعض ما يتعلق بالصحابة وبين كونهم معطلة معتزلة، كما يصرحون بذلك في كتبهم وقد ناقشهم شيخ الإسلام ابن تيمية فقد جعل الرافضي الذي يتسمى بابن المطهر والذي ألف كتابا سماه منهاج الكرامة في إثبات الإمامة ورد عليه شيخ الإسلام في كتابه منهاج السنة النبوية، فإنه في المجلدين الأولين بحث مسألة الأسماء والصفات؛ مناقشة لهذا الرافضي الذي أنكر أسماء الله تعالى ودلالتها على صفات؛ متابعة للمعتزلة فأصبحوا معتزلة رافضة أي: جمعوا بين هذين الذنبين .

line-bottom