إن المؤمن بربه يرضى بالقضاء والقدر، ويعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، ويعلم أن في الابتلاء والامتحان خيرا كثيرا وأجرا كبيرا، وأن المصائب والنكبات يخفف الله بها من الخطايا، فيستحضر قول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما أصاب العبد المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله بها من خطاياه" متفق عليه. لا بأس أن يكتب المسلم اسمه في طرة المصحف (جانبه) مخافة اشتباه مصحفه بغيره، فقد لا يناسبه إلا مصحفه المخصص له، ولا بأس أن يكتب بعض الفوائد على الهوامش كتفسير كلمة أو سبب نزول أو ما أشبه ذلك. اختار بعض العلماء أن وقت الختان في يوم الولادة، وقيل في اليوم السابع، فإن أخر ففي الأربعين يوما، فإن أخر فإلى سبع سنين وهو السن الذي يؤمر فيه بالصلاة، فإن من شروط الصلاة الطهارة ولا تتم إلا بالختان، فيستحب أن لا يؤخر عن وقت الاستحباب.أما وقت الوجوب فهو البلوغ والتكليف، فيجب على من لم يختتن أن يبادر إليه عند البلوغ ما لم يخف على نفسه إن الغذاء الطيب من مكسب حلال يكسب القلب قوة، ويكسبه صفاء وإخلاصا، ويكون سببا في قبول الأعمال وإجابة الدعوات. والغذاء الطيب يكون سببا في بركة الله ومباركته للأعمال والأعمار والأموال، وأثر ذلك واضح، فقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (كل لحم نبت على سحت فالنار أولى به) شريعة الإسلام شريعة واسعة كاملة، اشتملت على كل ما تمس إليه حاجة البشر، حاجة الذكور والإناث في الدنيا وفي الآخرة، فذكر الله تعالى نساء الدنيا وجعل لهن أحكاما، وذكر النساء في الآخرة وذكر ثوابهن كثواب الرجال المؤمنين، وفي هذا تمام العدل والحكمة
حوار في الاعتكاف
58258 مشاهدة
حكم خروج المعتكف للمستوصف أو المستشفى


س5: إذا دخل رجل المسجد للاعتكاف ثم مرض هل يخرج للمستوصف أو المستشفى؟ وهل يكمل الاعتكاف؟ ولو أن هذا الرجل لا يستطيع إكمال الاعتكاف فما الحكم؟
جـ 5: لا يلزم إكمال الاعتكاف إذا لم يكن واجبا بالنذر بل له تركه وإن كان الترك والإلغاء مكروها بلا عذر، فإن كان واجبا بالنذر وجب الوفاء به لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- من نذر أن يطيع الله فليطعه ومتى مرض المعتكف فله الخروج للعلاج في المستشفى ونحوه، ولو كان الاعتكاف واجبا فإن المرض عذر في قطعه فمن لم يستطع إكماله سقط عنه إن كان تطوعا ولزمه قضاؤه بعد زوال العذر إن كان منذورا، ويستحب في التطوع إكماله بعد زوال المرض، فلو اعتكف العشر الأواخر من رمضان ثم مرض في اليوم الرابع منها فخرج وبقي في المستشفى يومين ثم عوفي وزال مرضه فإنه يرجع ويكمل بقية العشر ولا يلزمه قضاء اليومين الذين مرض فيهما والله أعلم.