شريعة الإسلام شريعة واسعة كاملة، اشتملت على كل ما تمس إليه حاجة البشر، حاجة الذكور والإناث في الدنيا وفي الآخرة، فذكر الله تعالى نساء الدنيا وجعل لهن أحكاما، وذكر النساء في الآخرة وذكر ثوابهن كثواب الرجال المؤمنين، وفي هذا تمام العدل والحكمة إن أهمية الوقت معلومة عند كل عاقل؛ ذلك أن وقت الإنسان هو رأسماله، وهو عمره أيامه ولياليه، فإذا ما ضاع رأس المال، ضاعت الأرباح، وإذا عرف الإنسان ذلك، حرص على أن يستغلها ويستفيد منها وألا يضيعها، ليكون بذلك رابحا اشترط كثير من العلماء أن يكون التيمم بتراب له غبار يعلق باليد، ومنعوا التيمم بالرمل ونحوه مما لا غبار له، وألزموا المسافر أن يحمل معه التراب إذا سافر في أرض رملية، ولعل الصحيح جواز التيمم بالرمل؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: "جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا" متفق عليه.    جاء الشرع الشريف مرغبا في حسن المعاملة مع الأفراد والجماعات ؛ فحث على اختيار الرفقاء الصالحين ونفر من قرناء السوء، ورغب في زيارة الإخوان والأنس بهم، وأخبر بأن المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أفضل من صاحب العزلة؛ فإن الأول ينفع الناس ويرشدهم، ويتحمل ما ناله في ذات الله من إساءة وضرر.    عيادة المريض سنة مؤكدة، وقد رأى بعض العلماء وجوبها. قال البخاري في صحيحه: باب وجوب عيادة المريض. ولكن الجمهور على أنها مندوبة أو فرض على الكفاية، وقد ورد في فضلها قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع" رواه مسلم. (الخرفة: اجتناء ثمر الجنة)
الفتاوى الشرعية في المسائل الطبية (الجزء الأول)
4616 مشاهدة
الفتاوى الشرعية في المسائل الطبية (الجزء الأول)

الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أفضل خلقه أجمعين رسول رب العالمين محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين ومن سار على نهجه إلى يوم الدين.
أما بعد:
فهذه فتاوى شيخنا الشيخ العلامة الدكتور عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين في مجال الطب وكل ما يهم المريض، جمعتها بعد أن أجاز لي الشيخ، جزاه الله خيرا بذلك، رغبة منه في أن ينتفع بها المسلمون.
ويلاحظ أن بعض هذه الفتاوى سبق نشرها في مجلة الدعوة الإسلامية الأسبوعية وأكثرها لم ينشر، وقد جمعتها عن طريق الشيخ مباشرة.
أسأل الله -جل وعلا- أن ينفع بها المفتي والمستفتي، وكل من اطلع عليها، وأن لا يحرم الجميع الأجر والثواب، وأن يجعل العمل خالصا لوجهه الكريم وأن ينفع به يوم الدين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

جمعها وأعدها الفقير إلى عفو ربه
أبو حامد إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الرحمن الشثري
الرياض في 16\6\1417 هـ
ص. ب/ 58498
الرياض 11594