تعبير الرؤيا يرجع فيه إلى معرفة أشياء تختص بالرائي وما يتصل به، وكذا معرفة القرائن والأحوال، ومعرفة معاني الكلمات وما يتصل بها لغة وشرعا وما يعبر به عنها، وهذه الأمور ونحوها يختص بها بعض الناس لانشغالهم بمعرفتها وما يدور حولها، فعلى هذا لا يجوز لكل أحد أن يعبر الرؤى، فقد يفهم فهما بعيدا، وقد يأخذ التعبير من اللفظ لا من المعنى فيخطئ في ذلك. logo    جاء الشرع الشريف مرغبا في حسن المعاملة مع الأفراد والجماعات ؛ فحث على اختيار الرفقاء الصالحين ونفر من قرناء السوء، ورغب في زيارة الإخوان والأنس بهم، وأخبر بأن المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أفضل من صاحب العزلة؛ فإن الأول ينفع الناس ويرشدهم، ويتحمل ما ناله في ذات الله من إساءة وضرر. لا بأس أن يكتب المسلم اسمه في طرة المصحف (جانبه) مخافة اشتباه مصحفه بغيره، فقد لا يناسبه إلا مصحفه المخصص له، ولا بأس أن يكتب بعض الفوائد على الهوامش كتفسير كلمة أو سبب نزول أو ما أشبه ذلك.       إن المؤمن بربه يرضى بالقضاء والقدر، ويعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، ويعلم أن في الابتلاء والامتحان خيرا كثيرا وأجرا كبيرا، وأن المصائب والنكبات يخفف الله بها من الخطايا، فيستحضر قول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما أصاب العبد المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله بها من خطاياه" متفق عليه. الدين الذي في ذمة من هو قادر على الوفاء يزكى؛ لأنه بمنزلة الأمانة عنده، ويقدر صاحبه أن يأخذه ويتحصل عليه متى طلبه، وأما الدين الذي عند معسر أو مماطل ولو كان غنيا، فإن صاحبه لا يقدر على الحصول عليه، ولو طالبه قد يدعي الإعسار والفقر، فمثل هذا المال كالمعدوم، فلا زكاة عليه إلا إذا قبضه
shape
فتاوى الزكاة
163908 مشاهدة print word pdf
line-top
الفرار من الزكاة ببيع الأرض قبل الحول وشراء ثانية

السؤال:-  
هناك بعض من الناس يشتري أرضا ويعرضها للبيع، وقبل أن يحول عليها الحول يبيعها ويشتري أرضا أخرى. وهكذا، فكيف يزكي؟ مع أنه يعترف بأنه يعمل هذا العمل تخلصا من الزكاة؟
الجواب:-
لا يجوز الفرار من الزكاة، فإذا كان يعمل هذا العمل فرارا من الزكاة، فإنه يزكي قيمة الأرض الثانية التي اشتراها، إلا إذا جزم بأنه سيعمرها، فعندئذ تسقط الزكاة.

أما إذا اشترى أرضا لأجل الربح في قيمتها، ثم بقيت نصف سنة، ثم باعها واشترى بثمنها أرضا أخرى لأجل الربح فيها، فإذا حال الحول فإنه يزكي قيمة الأرض الأخرى ولو لم تبع.
أما إذا لم يعرضها للبيع، بل اشتراها وتركها، وقال لا حاجة لي في ثمنها ولست بائعا لها، وأتركها إلى أن أحتاج إلى تعميرها أو أحتاج إلى ثمنها أو نحو ذلك فلا زكاة فيها.

line-bottom