جاء الشرع الشريف مرغبا في حسن المعاملة مع الأفراد والجماعات ؛ فحث على اختيار الرفقاء الصالحين ونفر من قرناء السوء، ورغب في زيارة الإخوان والأنس بهم، وأخبر بأن المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أفضل من صاحب العزلة؛ فإن الأول ينفع الناس ويرشدهم، ويتحمل ما ناله في ذات الله من إساءة وضرر. logo تعبير الرؤيا يرجع فيه إلى معرفة أشياء تختص بالرائي وما يتصل به، وكذا معرفة القرائن والأحوال، ومعرفة معاني الكلمات وما يتصل بها لغة وشرعا وما يعبر به عنها، وهذه الأمور ونحوها يختص بها بعض الناس لانشغالهم بمعرفتها وما يدور حولها، فعلى هذا لا يجوز لكل أحد أن يعبر الرؤى، فقد يفهم فهما بعيدا، وقد يأخذ التعبير من اللفظ لا من المعنى فيخطئ في ذلك. إن الغذاء الطيب من مكسب حلال يكسب القلب قوة، ويكسبه صفاء وإخلاصا، ويكون سببا في قبول الأعمال وإجابة الدعوات. والغذاء الطيب يكون سببا في بركة الله ومباركته للأعمال والأعمار والأموال، وأثر ذلك واضح، فقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (كل لحم نبت على سحت فالنار أولى به) شريعة الإسلام شريعة واسعة كاملة، اشتملت على كل ما تمس إليه حاجة البشر، حاجة الذكور والإناث في الدنيا وفي الآخرة، فذكر الله تعالى نساء الدنيا وجعل لهن أحكاما، وذكر النساء في الآخرة وذكر ثوابهن كثواب الرجال المؤمنين، وفي هذا تمام العدل والحكمة إذا ضعفت العقيدة في القلوب ضعف العمل، فإذا رأيت الذي يكون ضعيفا في عباداته، في صلواته وزكواته وما إلى ذلك، فاعلم أن ذلك لضعف في عقيدته بالأساس.فالعقيدة حقيقة إذا امتلأ بها القلب ظهرت آثارها على الجواربالوقوف قائما أو عدم الاستظلال أو بترك الكلام فهذا ليس فيه طاعة
shape
تابع لمعة الاعتقاد
78559 مشاهدة print word pdf
line-top
إثبات صفة اليد لله تعالى

...............................................................................


ومنها: صفة اليد، صفة ذاتية، وردت في عدة آيات، وردت بلفظ المفرد كقوله: تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وقوله: قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وقوله: بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .
ووردت بلفظ المثنى كقوله تعالى: بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ ثناها، وكقوله: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ .
ووردت بلفظ الجمع في قوله: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا .
فإذا وردت بلفظ المفرد فالمراد بها: الجنس، يعني: جنس اليد، لا أنها يد واحدة. أثبت جنس اليد يعنى كلمة يد: تطلق على جنس اليدين.
وأما بلفظ الجمع، فإن الجمع للتعظيم، فالله تعالى يذكر نفسه بلفظ الجمع للتعظيم كقوله تعالى: إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الله واحد، ذكر نفسه بلفظ الجمع للتعظيم إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ ذكر ضمير الجمع، وفعل الجمع؛ لأجل التعظيم. فلما ذكر الله نفسه بلفظ الجمع، جمع اليد في قوله: مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا لم يقل: أيدي؛ بل قال: أيدينا؛ للدلالة على التعظيم.
ذكر الله تعالى اليد بلفظ المثنى في قوله: بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ ؛ ليدل على أن لله تعالى يدان كما أخبر، ثم وردت السنة بذلك في مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم: يمين الله ملأى، لا تغيضها نفقة سحاء الليل والنهار. أرأيتم ما أنفق منذ خلق السموات والأرض؟! فإنه لم يغض ما في يمينه، وبيده الأخرى القسط، يخفض ويرفع فأثبت لله تعالى اليدين، وفي حديث آخر قال صلى الله عليه وسلم: المقسطون عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن، وكلتا يديه يمين مباركة .
والأحاديث في ذكر اليد واليمين لله تعالى كثيرة، ذكرها ابن كثير عند تفسير قوله تعالى: وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ منها: الحديث الذي فيه: أن الله يضع السماوات على إصبع، والأرضين على إصبع إلى آخره. ومنها: الحديث الذي فيه: أن الله يقبض السموات والأرض بيديه، ثم يهزهن، فيقول: أنا الملك.. أين ملوك الأرض؟ أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ .
أحاديث كثيرة فيها إثبات هذه الصفة، يثبتها أهل الإيمان، ويشهدون أنها حقيقية، ولا يقولون: إنها جارحة أو غير جارحة. وينزهون صفات الله: صفة الوجه، وصفة اليد، وصفة اليمين، عن مشابهة صفات المخلوقين.

line-bottom