من كان مسافرا ولم يصل المغرب والعشاء فأدرك العشاء خلف إمام مقيم فالمختار أنه يصلي المغرب وحده، فإذا صلاها دخل معه في بقية العشاء، وذلك لاختلاف النية؛ فإن المغرب والعشاء متفاوتان بينهما فرق في عدد الركعات. هذا الذي نختاره. وأجاز بعض المشائخ أنه يدخل معهم بنية المغرب، فإذا صلوا ثلاثا فارقهم وتشهد لنفسه وسلم، ثم صلى العشاء، ولكل اجتهاده logo إذا عرف الصغير ربه، وعظم قدر ربه في قلبه، نشأ على طاعة الله تعالى، ونشأ على محبته، وأحب عبادة الله وعظمها في صغره، وسهلت عليه وداوم عليها في كبره، وكره المعصية ونفر منها، وكره كل ما نهى الله تعالى عنه؛ حيث أن آباءه يعلمونه الخير ويؤدبونه عليه إذا ضعفت العقيدة في القلوب ضعف العمل، فإذا رأيت الذي يكون ضعيفا في عباداته، في صلواته وزكواته وما إلى ذلك، فاعلم أن ذلك لضعف في عقيدته بالأساس.فالعقيدة حقيقة إذا امتلأ بها القلب ظهرت آثارها على الجواربالوقوف قائما أو عدم الاستظلال أو بترك الكلام فهذا ليس فيه طاعة إن المسلم الملتزم بدين الله ، والذي سار على صراط الله المستقيم ، سيجد دعاة الضلال والانحراف؛ وهم واقفون على جانبي الطريق، فإن أنصت لهم والتفت إليهم عاقوه عن السير، وفاته شيء كثير من الأعمال الصالحة. أما إذا لم يلتفت إليهم؛ بل وجه وجهته إلى الله فهنيئا له الوصول إلى صراط ربه المستقيم الذي لا اعوجاج فيه ولا انحراف شرع الله تطهير هذه الأعضاء وغسلها وتنظيفها عند القيام إلى الصلاة أو عند وجود حدث؛ حتى يصير المصلي نظيف البدن، وحتى يحصل له النشاط والقوة، وحتى يقبل على الصلاة بصدق ومحبة ورغبة
shape
فتاوى الصيام
204864 مشاهدة print word pdf
line-top
الإكثار من صيام شهر شعبان

س121: هل يستحب الإكثار من صيام شهر شعبان؟ وهل يجوز صوم آخره؛ لأنني قرأت حديثا في النهي عن صوم النصف الأخير من شعبان؟
الجواب: يستحب الإكثار من الصيام في شهر شعبان وقد ورد عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: كان -صلى الله عليه وسلم- يكثر من الصيام في شهر شعبان وكانت- رضي الله عنها- تقول: كان -صلى الله عليه وسلم- يصوم شعبان إلا قليلا وهذا دليل على فضل الصيام في شعبان.
أما صيام آخره فقد ورد النهي عن صيامه في حديث العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا انتصف شعبان فلا تصوموا حتى رمضان وقد أنكر بعض العلماء هذا الحديث وإن كان سنده صحيحا؛ واستدلوا على نكارته بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لرجل: هل صمت من سرر هذا الشهر شيئا؟ قال: لا. قال: فإذا صمت فأفطر يومين وسرر الشهر أواخره التي يستتر فيها القمر، فدل هذا على أنه يتأكد الصيام في أول الشهر وآخره.
وقد ذكر العلماء أن الحكمة في الإكثار من صيام شعبان حتى يتهيأ المسلم لرمضان، أما النهي فقد ورد في وصل شعبان برمضان؛ لأن المسلم مأمور أن يميز شهر رمضان عن غيره؛ لذلك أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بالفطر قبل رمضان بيوم أو يومين بقوله -عليه الصلاة والسلام- لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين إلا أن يكون صوم أحدكم فليصمه .
فالصحيح -إن شاء الله- أنه يجوز صوم آخر شعبان إلا اليومين اللذين قبل رمضان.

line-bottom