إن أهمية الوقت معلومة عند كل عاقل؛ ذلك أن وقت الإنسان هو رأسماله، وهو عمره أيامه ولياليه، فإذا ما ضاع رأس المال، ضاعت الأرباح، وإذا عرف الإنسان ذلك، حرص على أن يستغلها ويستفيد منها وألا يضيعها، ليكون بذلك رابحا logo إن الغذاء الطيب من مكسب حلال يكسب القلب قوة، ويكسبه صفاء وإخلاصا، ويكون سببا في قبول الأعمال وإجابة الدعوات. والغذاء الطيب يكون سببا في بركة الله ومباركته للأعمال والأعمار والأموال، وأثر ذلك واضح، فقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (كل لحم نبت على سحت فالنار أولى به) إذا ضعفت العقيدة في القلوب ضعف العمل، فإذا رأيت الذي يكون ضعيفا في عباداته، في صلواته وزكواته وما إلى ذلك، فاعلم أن ذلك لضعف في عقيدته بالأساس.فالعقيدة حقيقة إذا امتلأ بها القلب ظهرت آثارها على الجواربالوقوف قائما أو عدم الاستظلال أو بترك الكلام فهذا ليس فيه طاعة الإسلام خير الأديان نظافة وآدابا، ولم يترك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأتباعه أمرا إلا بينه لهم، حتى آداب قضاء الحاجة وما يتعلق بها من التباعد عن النجاسات ونحو ذلك شريعة الإسلام شريعة واسعة كاملة، اشتملت على كل ما تمس إليه حاجة البشر، حاجة الذكور والإناث في الدنيا وفي الآخرة، فذكر الله تعالى نساء الدنيا وجعل لهن أحكاما، وذكر النساء في الآخرة وذكر ثوابهن كثواب الرجال المؤمنين، وفي هذا تمام العدل والحكمة
shape
فتاوى الصيام
204972 مشاهدة print word pdf
line-top
وظيفة الإمامة من أفضل الأعمال

س185: بعض الأئمة -هداهم الله- لا يطمئنون في صلاتهم وقراءتهم، فهم يسرعون سرعة قد تخل؛ رغبة في ختم القرآن؛ ليتمكنوا بعد ذلك من الذهاب إلى مكة للجلوس في الحرم بقية الشهر، ويتركون مساجدهم أو يضعون إماما قد لا يتقن القراءة، وبإمكانهم الذهاب هم وغيرهم في بداية الشهر أو وسطه حتى لا يضيقوا على المسلمين، فهل الأفضل أن يلزموا مساجدهم ويفيدوا الناس، أم يذهبوا إلى مكة كما هو حال كثير من الناس؛ حيث أصبحت المسألة عادة أحبوها إلى جانب رغبتهم في التزود من الطاعة، فكثير من الناس -الشباب- يذهب ليلتقي بزملائه وأصدقائه ومعارفه، وقد يذهـب عليه الوقت دون أن يستفيد الفائدة المرجوة؟
الجواب: لا شك أن وظيفة الإمامة من أفضل الأعمال إذا احتسب بها الإمام وأدى حقها، ثم إنها في هذا الزمان وهذه البلاد أصبحت وظيفة حكومية يلتزم بها من تعين لها، ويتقاضى عليها مكافأة من بيت المال؛ فيلزمه -والحال هذه- القيام بها كما ينبغي، ولا يجوز الإخلال بها ولا التخلف عنها إلا لعذر غالب، كما لا يجوز له السفر الذي يلزم منه إهمال المسجد وإضاعة الجماعة ولو كان سفر طاعة، فإنه يكون كالمتقرب بالنوافل مع إضاعة الفرائض.
ويلزمه إذا عرض لها عارض أو طرأ عليه سفر ضروري أن يقيم مقامه من يؤدي عمله، وهو إمامة المسجد ونحوه، بشرط أن يختار من فيه الأهلية والكفاءة وأداء الواجب، ويكون مرْضِيًّا عند جماعة المساجد، ففي رمضان إذا كان راغبا في أداء العمرة قدمها في أول الشهر أو وسطه؛ فإن في ذلك تحصيلا للفضل، وسوف يجد غالبا من يخلفه يومين أو ثلاثة ممن فيهم الأهلية والكفاءة، وقد لا يجدهم في آخر الشهر.
ولا ينبغي أن يكون قصده من العمرة في آخر الشهر الشهرة، أو صحبة الأصدقاء والزملاء حتى لا يفقد بينهم، بل يكون هذا القصد تابعا لا أساسا لا يترك لأجله مسجده أو وظيفته، ولا يستعجل أو يسرع في القراءة ليختم القرآن في أول العشر ثم يسافر بعد ذلك إلى مكة أو غيرها، ومن ليس عنده عمل وظيفي فله أن يذهب متى شاء، أول الشهر أو آخره بشرط الإخلاص وحسن النية. والله أعلم.

line-bottom