إن غسل أعضاء الوضوء في اليوم خمس مرات دليل على أن الإسلام جاء بما ينشط البدن وينظفه، كما جاء بما يطهر الروح ويزكيها. فهو دين الطهارة الحسية والمعنوية. logo تعبير الرؤيا يرجع فيه إلى معرفة أشياء تختص بالرائي وما يتصل به، وكذا معرفة القرائن والأحوال، ومعرفة معاني الكلمات وما يتصل بها لغة وشرعا وما يعبر به عنها، وهذه الأمور ونحوها يختص بها بعض الناس لانشغالهم بمعرفتها وما يدور حولها، فعلى هذا لا يجوز لكل أحد أن يعبر الرؤى، فقد يفهم فهما بعيدا، وقد يأخذ التعبير من اللفظ لا من المعنى فيخطئ في ذلك. القلوب أوعية؛ منها ما يستوعب الخير، ومنها ما يستوعب الشر. وأفضل القلوب هي التي تمتلئ بالخير،تمتلئ بالعلم وتمتلئ بالدين والعبادة، تمتلئ بالعلم النافع والعقيدة السليمة، هذه هي القلوب الواعية، وهي أرجى القلوب لتحصيل الخير شريعة الإسلام شريعة واسعة كاملة، اشتملت على كل ما تمس إليه حاجة البشر، حاجة الذكور والإناث في الدنيا وفي الآخرة، فذكر الله تعالى نساء الدنيا وجعل لهن أحكاما، وذكر النساء في الآخرة وذكر ثوابهن كثواب الرجال المؤمنين، وفي هذا تمام العدل والحكمة لم يوجد أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم دخل في بدعة ولا خالف السنة ولا جماعة المسلمين،ولا خرج على أئمة الدين بل الصحابة كلهم عدول؛ وذلك لأنهم تلقوا الوحي من النبي مباشرة فوصل الإيمان إلى قلوبهم، فلم يكن إيمانهم عن تقليد بل عن فقه واتباع.
shape
فتاوى الصيام
205029 مشاهدة print word pdf
line-top
الحكمة من مشروعية زكاة الفطر

س202: ما الحكمة من مشروعية زكاة الفطر ؟
الجواب: ورد في بعض الأحاديث أنها شرعت لحكمتين:
الأولى: أنها طُعمة للمساكين، وقد ورد في الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أغنوهم عن السؤال في هذا اليوم ؛ وذلك أن يوم العيد يوم يفرح به الناس لإتمام صيامهم، فيظهرون فيه السرور والشكر والاعتراف للرب بالامتنان، ولما كان في الأمة فقراء وذوو حاجة شرع الله -جل وعلا- زكاة الفطر حتى لا يعرضوا أنفسهم في مثل هذا اليوم للذل والإهانة، والنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: أغنوهم عن السؤال في هذا اليوم وفي بعض الروايات: أما غنيكم فيطهره الله، وأما فقيركم فيرد عليه أكثر مما أعطى .
الثانية: أنها طُهرة للصائم؛ فإن الصائم قد يعتريه في صيامه شيء من الخلل وارتكاب بعض المكروهات ونحوها، فيحتاج إلى ما يطهر صيامه؛ فجعلت هذه الصدقة طُهرة للصائم من اللغو ومن الرفث ونحوه.

line-bottom