شرع الله تطهير هذه الأعضاء وغسلها وتنظيفها عند القيام إلى الصلاة أو عند وجود حدث؛ حتى يصير المصلي نظيف البدن، وحتى يحصل له النشاط والقوة، وحتى يقبل على الصلاة بصدق ومحبة ورغبة logo تعبير الرؤيا يرجع فيه إلى معرفة أشياء تختص بالرائي وما يتصل به، وكذا معرفة القرائن والأحوال، ومعرفة معاني الكلمات وما يتصل بها لغة وشرعا وما يعبر به عنها، وهذه الأمور ونحوها يختص بها بعض الناس لانشغالهم بمعرفتها وما يدور حولها، فعلى هذا لا يجوز لكل أحد أن يعبر الرؤى، فقد يفهم فهما بعيدا، وقد يأخذ التعبير من اللفظ لا من المعنى فيخطئ في ذلك. اختار بعض العلماء أن وقت الختان في يوم الولادة، وقيل في اليوم السابع، فإن أخر ففي الأربعين يوما، فإن أخر فإلى سبع سنين وهو السن الذي يؤمر فيه بالصلاة، فإن من شروط الصلاة الطهارة ولا تتم إلا بالختان، فيستحب أن لا يؤخر عن وقت الاستحباب.أما وقت الوجوب فهو البلوغ والتكليف، فيجب على من لم يختتن أن يبادر إليه عند البلوغ ما لم يخف على نفسه الإسلام خير الأديان نظافة وآدابا، ولم يترك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأتباعه أمرا إلا بينه لهم، حتى آداب قضاء الحاجة وما يتعلق بها من التباعد عن النجاسات ونحو ذلك اشترط كثير من العلماء أن يكون التيمم بتراب له غبار يعلق باليد، ومنعوا التيمم بالرمل ونحوه مما لا غبار له، وألزموا المسافر أن يحمل معه التراب إذا سافر في أرض رملية، ولعل الصحيح جواز التيمم بالرمل؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: "جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا" متفق عليه.
shape
فتاوى الصيام
204971 مشاهدة print word pdf
line-top
تجويد القراءة وحد اللحن المبطل للصلاة

س177: ما حكم تجويد القراءة، أو ما حد اللحن المبطل للصلاة ؟ وما حكم اللحن في فاتحة الكتاب؟ وماذا تقولون في إمامة من تكثر أخطاؤه بصورة ملفتة للنظر؟
الجواب: التجويد المطلوب هو إظهار الحروف وإيضاحها، قال النووي في التبيان: وينبغي أن يرتل قراءته، قال الله -تعالى- وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا [سورة المزمل، الآية 4]. وروى أبو داود والترمذي وصححه عن أم سلمة: أنها نعتت قراءة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قراءة مفسرة حرفا حرفا .
وعن عبد الله بن مغفل قال: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يرجّع في قراءته وقال ابن عباس: لأن أقرأ سورة وأرجّعها أحب إلي من أن أقرأ القرآن كله.
وقد نُهي عن الإفراط في الإسراع، ويسمى الهذرمة؛ فثبت أن رجلا قال لابن مسعود: إني أقرأ المفصل في ركعة، فقال: هذًّا كهذّ الشعر. إن أقواما يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم ولكن إذا وقع في القلب فرسخ فيه نفع. ا. هـ.
وقال ابن قدامة في المغني: والمستحب أن يأتي بها مرتلة معربة، يقف فيها عند كل آية، ويمكِّن حروف المد واللين، ما لم يخرجه ذلك إلى التمطيط، فإن انتهى ذلك إلى التمطيط والتلحين كان مكروها؛ لأنه ربما جعل الحركات حروفا، قال أحمد: يعجبني من قراءة القرآن السهلة، وقال: قوله: زينوا القرآن بأصواتكم قال: يحسنه بصوته من غير تكلف.
وقال أيضا: تكره إمامة اللحان الذي لا يحيل المعنى. نص عليه أحمد. وتصح صلاته بمن لا يلحن؛ لأنه أتى بفرض القراءة، فإن أحال المعنى في غير الفاتحة لم يمنع صحة الصلاة ولا الائتمام به، إلا أن يتعمد فتبطل صلاتهما.
وقال أيضا: يلزمه أن يأتي بقراءة الفاتحة مرتبة مشددة غير ملحون فيها لحنا يحيل المعنى، فإن ترك ترتيبا أو شدة منها، أو لحن لحنا يحيل المعنى، مثل أن يكسر كاف (إياك)، أو يضم تاء (أنعمت)، أو يفتح ألف الوصل في (اهدنا) لم يعتدَّ بقراءته إلا أن يكون عاجزا عن غير هذا. ا. هـ.
وبهذا يعرف حد اللحن الذي يبطل الصلاة، ولا شك أن الذي يكثر غلطه في الآيات والحروف لا تجوز إمامته مع وجود من يجيد القراءة. والله أعلم.

line-bottom