إذا ضعفت العقيدة في القلوب ضعف العمل، فإذا رأيت الذي يكون ضعيفا في عباداته، في صلواته وزكواته وما إلى ذلك، فاعلم أن ذلك لضعف في عقيدته بالأساس.فالعقيدة حقيقة إذا امتلأ بها القلب ظهرت آثارها على الجواربالوقوف قائما أو عدم الاستظلال أو بترك الكلام فهذا ليس فيه طاعة لا بأس أن يكتب المسلم اسمه في طرة المصحف (جانبه) مخافة اشتباه مصحفه بغيره، فقد لا يناسبه إلا مصحفه المخصص له، ولا بأس أن يكتب بعض الفوائد على الهوامش كتفسير كلمة أو سبب نزول أو ما أشبه ذلك. من كان مسافرا ولم يصل المغرب والعشاء فأدرك العشاء خلف إمام مقيم فالمختار أنه يصلي المغرب وحده، فإذا صلاها دخل معه في بقية العشاء، وذلك لاختلاف النية؛ فإن المغرب والعشاء متفاوتان بينهما فرق في عدد الركعات. هذا الذي نختاره. وأجاز بعض المشائخ أنه يدخل معهم بنية المغرب، فإذا صلوا ثلاثا فارقهم وتشهد لنفسه وسلم، ثم صلى العشاء، ولكل اجتهاده يجوز أن يعلم القبر بعلامات يعرف بها، فقد ثبت أنه صلى الله عليه و سلم لما دفن عثمان بن مظعون جعل عند قبره حجرا وقال: "أعرف به قبر أخي، وأدفن إليه من مات من أهلي". فيجوز أن يجعل علامة كحجر أو لبنة أو خشبة أو حديدة أو نحو ذلك، ليميز بها القبر عن غيره حتى يزوره ويعرفه.أما أن يكتب عليه فلا يجوز؛ لأنه قد نهي أن يكتب على القبور حتى ولو اسمه، وكذلك نهي أن يرفع رفعا زائدا عن غيره. اختار بعض العلماء أن وقت الختان في يوم الولادة، وقيل في اليوم السابع، فإن أخر ففي الأربعين يوما، فإن أخر فإلى سبع سنين وهو السن الذي يؤمر فيه بالصلاة، فإن من شروط الصلاة الطهارة ولا تتم إلا بالختان، فيستحب أن لا يؤخر عن وقت الاستحباب.أما وقت الوجوب فهو البلوغ والتكليف، فيجب على من لم يختتن أن يبادر إليه عند البلوغ ما لم يخف على نفسه
الفتاوى الشرعية في المسائل الطبية (الجزء الثاني)
181081 مشاهدة
بِمَ تدرك الركعة في صلاة الكسوف والخسوف؟

س 162- بِمَ تدرك الركعة في صلاة الكسوف والخسوف أهو بإدراك الركوع الأول أم الثاني من الركعة الأولى، مع ذكر الدليل -أثابكم الله-؟
جـ- لقد رفع إلينا الشاب طارق الخويطر أسئلة تتعلق بالكسوف، فأجبنا عليها، وطبعت في مؤسسة آسام للنشر بعد الإذن مني بتاريخ 18\ 12\ 1415 هـ ومن جملتها مثل هذا السؤال، فأجبنا عنه بما يلي: معلوم أن الركوع ركن في كل صلاة، وحيث إن صلاة الكسوف يكرر فيها الركوع، فالصحيح أن الركن هو الركوع الأول، فما بعده يكون عبادة مضافة مؤكدة للأول، وعلى هذا فمن فاته الركوع الأول من الركعة الأولى قضى ركعة كاملة بركوعيها أو بركوعاتها إن زادت على اثنين، ومن فاته الركوع الأولى من الركعة الثانية قضى الصلاة كلها، ولا يعتد بما أدركه بعد الركوع الأول، ولو كان قياما وركوعا وسجودا، حيث فاته الركن الموجود في كل الصلوات، والله أعلم. اهـ.
فعلى هذا نقول لمن وجد الجماعة في القيام الثاني: ادخل معهم، سواء في الركوع أو القيام من الركعة الأولى أو الثانية، واحتسب أن لك أجر إدراك الجماعة وفضل الصلاة، ولا يجوز انتظارهم حتى يقوموا من السجدتين للركعة الثانية، فإن ما يصليه معهم عمل صالح فيه قراءة ودعاء وذكر وعبادة وخشوع، يحصل له به أجر من الله -تعالى- حسب نيته وقصده، والله أعلم.