شريعة الإسلام شريعة واسعة كاملة، اشتملت على كل ما تمس إليه حاجة البشر، حاجة الذكور والإناث في الدنيا وفي الآخرة، فذكر الله تعالى نساء الدنيا وجعل لهن أحكاما، وذكر النساء في الآخرة وذكر ثوابهن كثواب الرجال المؤمنين، وفي هذا تمام العدل والحكمة logo شرع الله تطهير هذه الأعضاء وغسلها وتنظيفها عند القيام إلى الصلاة أو عند وجود حدث؛ حتى يصير المصلي نظيف البدن، وحتى يحصل له النشاط والقوة، وحتى يقبل على الصلاة بصدق ومحبة ورغبة تفكروا في آيات الله وكيف بسط الله عز وجل الأرض، وجعل فيها الجبال والوهاد والأودية، والمنخفضات والمرتفعات والرمال والأبطحة، والمعادن التي في جوفها والمياه، وما شابه ذلك.فلو أن الإنسان أخذ يتدبر في هذه المخلوقات وأخذ يكرر ذلك لحفظ وقته من الضياع، وازداد يقينا وقوي إيمانه، ولم تتطرق إلى عقله الشكوك والتخيلات الشيطانية. إذا كان عقل المريض معه وفهمه وإدراكه فإن الأوامر والأحكام الشرعية تنطبق عليه، ويكلف بالصلاة والصوم والطهارة ونحوها بحسب القدرة، ويجوز مساعدته على الطهارة إن قدر على غسل أعضائه، فإن عجز عن استعمال الماء في أعضائه وشق غسلها عليه عدل إلى التيمم، فإن عجز فإن المرافق يقوم بذلك بأن يضرب التراب فيمسح وجهه وكفيه مع النية. إن الغذاء الطيب من مكسب حلال يكسب القلب قوة، ويكسبه صفاء وإخلاصا، ويكون سببا في قبول الأعمال وإجابة الدعوات. والغذاء الطيب يكون سببا في بركة الله ومباركته للأعمال والأعمار والأموال، وأثر ذلك واضح، فقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (كل لحم نبت على سحت فالنار أولى به)
shape
الفتاوى الشرعية في المسائل الطبية (الجزء الثاني)
244572 مشاهدة print word pdf
line-top
امرأة نذرت أن تصوم أيام البيض من كل شهر لكنها مرضت فهل يسقط عنها الصيام

س 8- امرأة عليها نذر أن تصوم أيام البيض من كل شهر واستمرت على ذلك، ولكن في أحد الشهور دخلت المستشفى، وجلست فيها أسبوعا وصادف ذلك أيام البيض، ولا تستطيع صيامها في المستشفى، فهل يسقط عنها أم تصومها مع الشهر الثاني؟
جـ- عليها أن تقضيها، أي تصوم ثلاثة أيام بعد خروجها من المستشفى من غير البيض، وهكذا يفعل من فاته فعل قد ألزم به نفسه، فإنه يقضيه بعد فواته، ويجزئه: كمن نذر صلاة ليلة ففاتت عليه بنوم أو مرض أو شغل فإنه يصلي ذلك في النهار، لقوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً وفي الصحيح عن عائشة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا لم يصلِّ تهجده بالليل صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة فهو دليل على قضاء النفل ولو لم يكن منذورا فقضاء النذر أولى بالجواز.


line-bottom