إن غسل أعضاء الوضوء في اليوم خمس مرات دليل على أن الإسلام جاء بما ينشط البدن وينظفه، كما جاء بما يطهر الروح ويزكيها. فهو دين الطهارة الحسية والمعنوية. logo    عيادة المريض سنة مؤكدة، وقد رأى بعض العلماء وجوبها. قال البخاري في صحيحه: باب وجوب عيادة المريض. ولكن الجمهور على أنها مندوبة أو فرض على الكفاية، وقد ورد في فضلها قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع" رواه مسلم. (الخرفة: اجتناء ثمر الجنة) (يجب) على الوالد التسوية بين أولاده في العطية والتمليك المالي، (ويستحب) له التسوية في المحبة والرعاية، لكن إذا كان فيهم من هو معاق أو مريض أو صغير ونحوه فالعادة أن يكون أولى بالشفقة والرحمة والرقة. وقد سئل بعض العرب: من أحب أولادك إليك؟ فقال: الصغير حتى يكبر، والمريض حتى يبرأ، والغائب حتى يقدم. إن أهمية الوقت معلومة عند كل عاقل؛ ذلك أن وقت الإنسان هو رأسماله، وهو عمره أيامه ولياليه، فإذا ما ضاع رأس المال، ضاعت الأرباح، وإذا عرف الإنسان ذلك، حرص على أن يستغلها ويستفيد منها وألا يضيعها، ليكون بذلك رابحا تفكروا في آيات الله وكيف بسط الله عز وجل الأرض، وجعل فيها الجبال والوهاد والأودية، والمنخفضات والمرتفعات والرمال والأبطحة، والمعادن التي في جوفها والمياه، وما شابه ذلك.فلو أن الإنسان أخذ يتدبر في هذه المخلوقات وأخذ يكرر ذلك لحفظ وقته من الضياع، وازداد يقينا وقوي إيمانه، ولم تتطرق إلى عقله الشكوك والتخيلات الشيطانية.
shape
الفتاوى الشرعية في المسائل الطبية (الجزء الثاني)
245701 مشاهدة print word pdf
line-top
ما هي الأسباب المؤدية إلى حفظ القرآن؟

س 216- أنا فتاة أبلغ من العمر سبعة عشر عاما، وأتمنى أن أحفظ القرآن، وأعمل به، ولقد حاولت ومحاولتي باءت بالفشل، ولم أستطع، فأرجو منكم أن توردوا بعضا من الأسباب المؤدية إلى حفظ القرآن. لأنني مضى من عمري الكثير، ولم أحفظ إلا جزءا يسيرا ثم أنساه سريعا؟ أفيدوني مأجورين.
جـ- حفظ القرآن سهل يسير على من يسره الله عليه، كما قال تعالى: وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ولكنه يحتاج إلى تكرار وتعاهد، لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- تعاهدوا القرآن فإنه أشد تفصيا من صدور الرجال من النعم من عقلها. بئسما لأحدهم أن يقول نسيت آية كيت وكيت بل هو نُسي رواه أحمد وغيره، فنشير على الأخت أولا بالتفرغ والإقبال على الحفظ، وثانيا بالتكرار والترديد، وهو التعاهد المذكور في الحديث، فمع التكرار يثبت الحفظ ويرسخ في الذاكرة، وهكذا مع التفرغ وترك الانشغال مع الأهل والجلساء، وهكذا مع الانقطاع عن العلوم الجديدة، التي تشغل القلب، وتجلب الهموم والغموم، وهكذا مما يعين على الحفظ الحرص على معرفة المعاني ومدلول الكلمات وما تتضمنه من الحكم والأحكام والمواعظ والوقائع حيث إن الكلام غير المفهوم لا يستقر في القلب، والله أعلم.

line-bottom