إذا ضعفت العقيدة في القلوب ضعف العمل، فإذا رأيت الذي يكون ضعيفا في عباداته، في صلواته وزكواته وما إلى ذلك، فاعلم أن ذلك لضعف في عقيدته بالأساس.فالعقيدة حقيقة إذا امتلأ بها القلب ظهرت آثارها على الجواربالوقوف قائما أو عدم الاستظلال أو بترك الكلام فهذا ليس فيه طاعة logo إذا كان عقل المريض معه وفهمه وإدراكه فإن الأوامر والأحكام الشرعية تنطبق عليه، ويكلف بالصلاة والصوم والطهارة ونحوها بحسب القدرة، ويجوز مساعدته على الطهارة إن قدر على غسل أعضائه، فإن عجز عن استعمال الماء في أعضائه وشق غسلها عليه عدل إلى التيمم، فإن عجز فإن المرافق يقوم بذلك بأن يضرب التراب فيمسح وجهه وكفيه مع النية. شرع الله تطهير هذه الأعضاء وغسلها وتنظيفها عند القيام إلى الصلاة أو عند وجود حدث؛ حتى يصير المصلي نظيف البدن، وحتى يحصل له النشاط والقوة، وحتى يقبل على الصلاة بصدق ومحبة ورغبة عيادة المريض سنة مؤكدة، وقد رأى بعض العلماء وجوبها. قال البخاري في صحيحه: باب وجوب عيادة المريض. ولكن الجمهور على أنها مندوبة أو فرض على الكفاية، وقد ورد في فضلها قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع" رواه مسلم. (الخرفة: اجتناء ثمر الجنة) من كان مسافرا ولم يصل المغرب والعشاء فأدرك العشاء خلف إمام مقيم فالمختار أنه يصلي المغرب وحده، فإذا صلاها دخل معه في بقية العشاء، وذلك لاختلاف النية؛ فإن المغرب والعشاء متفاوتان بينهما فرق في عدد الركعات. هذا الذي نختاره. وأجاز بعض المشائخ أنه يدخل معهم بنية المغرب، فإذا صلوا ثلاثا فارقهم وتشهد لنفسه وسلم، ثم صلى العشاء، ولكل اجتهاده
shape
الفتاوى الشرعية في المسائل الطبية (الجزء الثاني)
245063 مشاهدة print word pdf
line-top
هل يجوز القراءة على عدة أشخاص مرضى بواسطة مكبر الصوت؟

س 227- هل يجوز القراءة على عدة أشخاص مرضى بواسطة مكبر الصوت (الميكرفون) والنفث عليهم حيث يصعب علي القراءة والنفث على كل واحد على حدة، لا سيما والناس يزدادون في الفترتين الصباحية والمسائية. حيث أنكر على بعض الأخوان؟ وجهوني أثابكم الله.
جـ- الأصل أن الرقية المعتبرة من الراقي على المريض مباشرة بحيث ينفث عليه ويقرأ الآيات كما فعل الصحابي مع ذلك اللديغ في حديث أبي سعيد فإنه جعل ينفث أو يتفل عليه ويقرأ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ إلخ، وهكذا كان النبي -صلى الله عليه وسلم- عند النوم يجمع يديه وينفث فيهما، ويقرأ المعوذتين وسورتي الإخلاص، ويمسح بهما ما أقبل من جسده كما في حديث عائشة فأما الرقية بواسطة مكبر الصوت فلا تعتبر رقية شرعية، وإن كان يحصل بها نفع لما في سماع القرآن من الأثر والفائدة للسامعين، فعلى هذا نقول للراقي: عليك أن تقرأ على كل فرد وحده، ولا تكلف نفسك فوق طاقتها، واعتذر عن الباقين، فالقراء كثير، وفيهم البركة، وعليك أن لا تقصد بالرقية نفعا دنيويا، بل عليك أن تجعل القصد الأول هو نفع المسلمين وإزالة الضر والبأساء عن المستضعفين، وبذلك يحصل الشفاء والنفع بتلك الرقية مع الإخلاص واختيار الآيات والأدعية المأثورة النافعة، والله أعلم.

line-bottom