إذا ضعفت العقيدة في القلوب ضعف العمل، فإذا رأيت الذي يكون ضعيفا في عباداته، في صلواته وزكواته وما إلى ذلك، فاعلم أن ذلك لضعف في عقيدته بالأساس.فالعقيدة حقيقة إذا امتلأ بها القلب ظهرت آثارها على الجواربالوقوف قائما أو عدم الاستظلال أو بترك الكلام فهذا ليس فيه طاعة logo شريعة الإسلام شريعة واسعة كاملة، اشتملت على كل ما تمس إليه حاجة البشر، حاجة الذكور والإناث في الدنيا وفي الآخرة، فذكر الله تعالى نساء الدنيا وجعل لهن أحكاما، وذكر النساء في الآخرة وذكر ثوابهن كثواب الرجال المؤمنين، وفي هذا تمام العدل والحكمة       إن المؤمن بربه يرضى بالقضاء والقدر، ويعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، ويعلم أن في الابتلاء والامتحان خيرا كثيرا وأجرا كبيرا، وأن المصائب والنكبات يخفف الله بها من الخطايا، فيستحضر قول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما أصاب العبد المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله بها من خطاياه" متفق عليه. لم يوجد أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم دخل في بدعة ولا خالف السنة ولا جماعة المسلمين،ولا خرج على أئمة الدين بل الصحابة كلهم عدول؛ وذلك لأنهم تلقوا الوحي من النبي مباشرة فوصل الإيمان إلى قلوبهم، فلم يكن إيمانهم عن تقليد بل عن فقه واتباع. من كان مسافرا ولم يصل المغرب والعشاء فأدرك العشاء خلف إمام مقيم فالمختار أنه يصلي المغرب وحده، فإذا صلاها دخل معه في بقية العشاء، وذلك لاختلاف النية؛ فإن المغرب والعشاء متفاوتان بينهما فرق في عدد الركعات. هذا الذي نختاره. وأجاز بعض المشائخ أنه يدخل معهم بنية المغرب، فإذا صلوا ثلاثا فارقهم وتشهد لنفسه وسلم، ثم صلى العشاء، ولكل اجتهاده
shape
شرح كتاب دليل الطالب لنيل المطالب
113335 مشاهدة print word pdf
line-top
طهارة ما أُكل لحمه

...............................................................................


يقول: وكل ما أُكل لحمه ولم يكن أكثر علفه النجاسة فبوله وروثه وقيؤه ومنيه ومذيه ولبنه طاهر. ما ذكر الدم. الدم نجس. ما أكل لحمه من الطيور مثلا كالحمام والدجاج، وكذلك أيضا من الصيود كالظباء والوعول والأرنب والضب يؤكل لحمه؛ إلا إذا كان يأكل النجاسة. التي تأكل النجاسة تسمى الجلالة. فإذا كان أكثر علفها بالنجاسة بأن تأكل العذرة فإنها لا تؤكل حتى تحبس. تحبس مثلا الناقة قالوا: تحبس أربعين يوما وتطعم طعاما حلالا، والبقرة نحو شهر، والغنم سبعة أيام، والدجاج ثلاثة أيام؛ حتى تعلف علفا طاهرا ويطيب لحمها.
أما إذا كان علفها طاهرا فإن بولها طاهر وروثها وقيؤها إذا تقيأت شيئا من الفم، ومذي. إذا خرج منها المذي ومني ولبن وعرق ودمع ولعاب. كل هذه طاهرة. إذا كانت من حيوان طاهر مما يؤكل.
وأما الذي لا يؤكل فنجس. يعني كالذئاب والنمور والأسود، وكذلك ما لا يؤكل من الوحوش ونحوها كالورل والقنفذ والثعلب هذه نجسة الفضلات.

line-bottom