القلوب أوعية؛ منها ما يستوعب الخير، ومنها ما يستوعب الشر. وأفضل القلوب هي التي تمتلئ بالخير،تمتلئ بالعلم وتمتلئ بالدين والعبادة، تمتلئ بالعلم النافع والعقيدة السليمة، هذه هي القلوب الواعية، وهي أرجى القلوب لتحصيل الخير logo إن المسلم الملتزم بدين الله ، والذي سار على صراط الله المستقيم ، سيجد دعاة الضلال والانحراف؛ وهم واقفون على جانبي الطريق، فإن أنصت لهم والتفت إليهم عاقوه عن السير، وفاته شيء كثير من الأعمال الصالحة. أما إذا لم يلتفت إليهم؛ بل وجه وجهته إلى الله فهنيئا له الوصول إلى صراط ربه المستقيم الذي لا اعوجاج فيه ولا انحراف إن أهمية الوقت معلومة عند كل عاقل؛ ذلك أن وقت الإنسان هو رأسماله، وهو عمره أيامه ولياليه، فإذا ما ضاع رأس المال، ضاعت الأرباح، وإذا عرف الإنسان ذلك، حرص على أن يستغلها ويستفيد منها وألا يضيعها، ليكون بذلك رابحا اختار بعض العلماء أن وقت الختان في يوم الولادة، وقيل في اليوم السابع، فإن أخر ففي الأربعين يوما، فإن أخر فإلى سبع سنين وهو السن الذي يؤمر فيه بالصلاة، فإن من شروط الصلاة الطهارة ولا تتم إلا بالختان، فيستحب أن لا يؤخر عن وقت الاستحباب.أما وقت الوجوب فهو البلوغ والتكليف، فيجب على من لم يختتن أن يبادر إليه عند البلوغ ما لم يخف على نفسه    عيادة المريض سنة مؤكدة، وقد رأى بعض العلماء وجوبها. قال البخاري في صحيحه: باب وجوب عيادة المريض. ولكن الجمهور على أنها مندوبة أو فرض على الكفاية، وقد ورد في فضلها قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع" رواه مسلم. (الخرفة: اجتناء ثمر الجنة)
shape
شرح كتاب دليل الطالب لنيل المطالب
112818 مشاهدة print word pdf
line-top
غسل النجاسة سبع مرات

...............................................................................


الباب الذي بعده: إزالة النجاسة: إزالتها يعني تطهيرها حتى يزول أثرها. فكل متنجس لا بد أن يغسل؛ حتى يزول أثره.

أكثر الفقهاء على أن النجاسة على القدح أو على الثوب أو على البساط - أنها لا بد من سبع غسلات، ويكررون قول ابن عمر أمرنا بغسل الأنجاس سبعا. وهذا الأثر ما عثرنا على من رواه. بحثنا عنه في تحقيق شرح الزركشي ولم أجده؛ فيظهر أنه ضعيف، أو أنه موقوف؛ مع أن أكثر الفقهاء يذكرونه. ابن قدامة يذكره في كتبه وكذلك البهوتي وغيرهم؛ مما يدل على أنه ضعيف. فعلى هذا الصحيح أنه تغسل النجاسة حتى تزول عينها. إن زالت بغسلة أو ثنتين أو ثلاث، وإن لم تزل إلا بعشر فإنها تغسل حتى تزول عين النجاسة. يعني جرمها وبذلك يعود المحل إلى نظافته.
فإذا كانت النجاسة في قدح يعني بولا أو دما؛ غسلته مرة أولى، وبقي شيء من أثر الدم غسلته مرة ثانية، وبقي شيء قليل غسلته مرة رابعة وزال أو ثالثة فمتى زال طهر؛ طهر المكان لا يحتاج إلى عدد إلا في نجاسة الكلب.

line-bottom