الإسلام خير الأديان نظافة وآدابا، ولم يترك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأتباعه أمرا إلا بينه لهم، حتى آداب قضاء الحاجة وما يتعلق بها من التباعد عن النجاسات ونحو ذلك logo تفكروا في آيات الله وكيف بسط الله عز وجل الأرض، وجعل فيها الجبال والوهاد والأودية، والمنخفضات والمرتفعات والرمال والأبطحة، والمعادن التي في جوفها والمياه، وما شابه ذلك.فلو أن الإنسان أخذ يتدبر في هذه المخلوقات وأخذ يكرر ذلك لحفظ وقته من الضياع، وازداد يقينا وقوي إيمانه، ولم تتطرق إلى عقله الشكوك والتخيلات الشيطانية. إذا عرف الصغير ربه، وعظم قدر ربه في قلبه، نشأ على طاعة الله تعالى، ونشأ على محبته، وأحب عبادة الله وعظمها في صغره، وسهلت عليه وداوم عليها في كبره، وكره المعصية ونفر منها، وكره كل ما نهى الله تعالى عنه؛ حيث أن آباءه يعلمونه الخير ويؤدبونه عليه    عيادة المريض سنة مؤكدة، وقد رأى بعض العلماء وجوبها. قال البخاري في صحيحه: باب وجوب عيادة المريض. ولكن الجمهور على أنها مندوبة أو فرض على الكفاية، وقد ورد في فضلها قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع" رواه مسلم. (الخرفة: اجتناء ثمر الجنة) إن أهمية الوقت معلومة عند كل عاقل؛ ذلك أن وقت الإنسان هو رأسماله، وهو عمره أيامه ولياليه، فإذا ما ضاع رأس المال، ضاعت الأرباح، وإذا عرف الإنسان ذلك، حرص على أن يستغلها ويستفيد منها وألا يضيعها، ليكون بذلك رابحا
shape
شرح كتاب دليل الطالب لنيل المطالب
112872 مشاهدة print word pdf
line-top
كراهية استقبال الشمس والقمر

...............................................................................


من الآداب قالوا: يكره في حال التخلي استقبال الشمس والقمر هكذا قالوا. أن يستقبل النيرين لما فيهما من نور الله. هكذا، ولكن ما ذكروا لذلك دليلا، وقد أباح ذلك كثيرون واستدلوا بحديث أبي أيوب الذي فيه قوله صلى الله عليه وسلم: ولكن شرقوا أو غربوا وذلك لأن الشمس والقمر غالبا تكون في الشرق أو في الغرب، فبالنسبة إلى أهل المدينة يشرقون حتى تكون القبلة عن يمينهم، أو يغربون حتى تكون القبلة عن يسارهم ولا يستقبلون القبلة ولا يستدبرونها في حال قضاء الحاجة، فإذا كان القمر في الشرق أو في الغرب فأين يذهبون؟ وكذلك الشمس.
فلذلك يقول كثير من العلماء: إنه لا مانع من استقبال النيرين الشمس والقمر، وإن كان ذلك إنما يكون مباحا عند الحاجة، ويكره أيضا أن يستقبل مهب الريح، فإن الريح قد ترد البول عليه فينجس بدنه فينصرف عن مهب الريح. إذا كانت الريح شمالا انصرف إلى شرق أو غرب أو نحو ذلك، والكلام في حالة البول يعني: الكلام فيه، وذلك لأنه على حالة مستقذرة، وذلك لأنه في هذه الحال على حالة مستقذرة. يجوز يعني: الكلام عند الحاجة كجواب سؤال بكلمة أو نحوها كنعم، أو لا والأولى أنه يتنحنح إذا كلمه أحد أو ما أشبه ذلك، فلا يتكلم فيه حتى بالذكر؛ لأنه على حالة مستقذرة لا يأتي بشيء من ذكر الله أو نحوه حتى رد السلام. إذا سُلم عليك وأنت تبول، أو كذلك تستنجي تؤخر ذلك إلى ما بعد الفراغ.

line-bottom